في حال نفّذت إدارة الرئيس الأميركيّ المنتخب دونالد ترامب "وعده" أثناء حملته الانتخابيّة بنقل السفارة الأميركيّة في تل أبيب إلى القدس، فستتسبّب بمجموعة من التعقيدات التي قد تقضي على ما تبقّى من أمل في التوصّل إلى حلّ بالوساطة للنزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ.
وقد تزايدت المخاوف الحقيقيّة في هذا السياق بعد أن أعلن ترامب أنّه سيعيّن المستوطن الموالي لإسرائيل، المحامي اليهوديّ اليمينيّ دايفيد فريدمان المتخصّص في قضايا الإفلاس، سفيراً له في إسرائيل. ورحّب فريدمان بهذا الخبر، قائلاً إنّه يعتزم العمل في مكتب جديد للسفارة في القدس.
ولا تنتشر هذه المخاوف في أوساط السياسيّين الفلسطينيّين فحسب، بل أيضاً في أوساط الخبراء القانونيّين والأكاديميّين الفلسطينيّين والإسرائيليّين والأميركيّين. وقال كميل منصور، البروفسور السابق في العلاقات الدوليّة في جامعة باريس، لـ "المونيتور" إنّ هذه الخطوة الأميركيّة، في حال حصلت، سيكون لها مفعول مدمّر في مجالات متعدّدة.
وشرح قائلاً: "إنّه تخلٍّ واضح عن "الكيان المنفصل" الذي تمتّعت به القدس منذ ما قبل العام 1947". فقد اتّخذت قنصليّات عدّة من القدس مقرّاً لها – أميركيّة وإيطاليّة و بريطانيّة وتركيّة واسبانيّة وفرنسيّة وبلجيكيّة – "استناداً إلى هذا الاعتراف بالمدينة ككيان منفصل". ويُقصد بعبارة "كيان منفصل" مدينة أو منطقة ذات وضع قانونيّ وسياسيّ خاصّ. ولا تعني هذه العبارة وضعاً سياديّاً أو دولة مدينة مستقلّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.