بغداد - أثارت القراءة الأولى للبرلمان لقانون "مجلس قبائل وعشائر العراق" ردود فعل كبيرة رافضة، خصوصاً من قبل ناشطين وكتل سياسيّة، فضلاً عن رجال قانون وكتّاب وصحافيّين، وتبدّى الرفض سريعاً في 3 كانون الأوّل/ديسمبر، أيّ بعد يومين من قراءة البرلمان للقانون من أجل تمريره في جلسات البرلمان اللاّحقة، إذ وقّع نحو 800 عراقيّ على عريضة في موقع "أفاز" تطالب رئيس الجمهوريّة العراقيّ فؤاد معصوم بسحب القانون من البرلمان العراقيّ.
وبرّر الموقّعون على العريضة، التي نُشرت على مواقع التّواصل الإجتماعيّ لحثّ العراقيّين على التّوقيع عليها، رفضهم للقانون لأسباب عدّة منها أنّ "المادّة (45) ثانياً من الدستور العراقيّ لم تنص على إصدار قانون يخصّ القبائل. وبالتّالي، لا حاجة إلى تشريع قانون مجلس القبائل والعشائر العراقيّة"، وإنّ "تشريع القانون سوف يؤدّي إلى مشاكل بين القبائل والعشائر العراقيّة، وسوف تفاقم المنافسة بين زعماء هذه العشائر على المشيخة من الاختلافات والصراعات".
وإنّ أبرز قضيّة ركّزت عليها العريضة، وتكرّرت أيضاً في مقالات عدّة كتبت في الصحافة، أنّ تأسيس هذا المجلس سوف يعيق تحوّل العراق إلى دولة مدنيّة يتمتّع فيها جميع المواطنين بالمواطنة المتساوية وسوف يضرّ بسيادة القانون.
ومع كل تلك الجهود، أعلنت لجنة شؤون العشائر النيابية في 12 من ديسمبر أن البرلمان ماض باقرار قانون العشائر، وأن قراءته الثانية سيتم بعد انتهاء العطلة التشريعية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.