مدينة غزّة - تعدّ قضيّة إصلاح منظّمة التحرير الفلسطينيّة التي تأسّست في عام 1964 لتكون الممثّل الشرعيّ والوحيد للشعب الفلسطينيّ في الداخل والخارج، إحدى أهمّ القضايا السياسيّة التي تشغل الساحة الفلسطينيّة، وأحد أبرز البنود المتّفق عليها في اتّفاقيّات المصالحة الفلسطينيّة كافّة بين حركتي حماس وفتح، والتي كان آخرها اتّفاق المصالحة في نيسان/أبريل 2014، والذي يعرف باتّفاق الشاطئ، حيث تمّ الاتّفاق على عقد الإطار القياديّ الموقّت للمنظّمة، في غضون خمسة أسابيع من التوقيع على هذا الاتّفاق من أجل بحث سبل إصلاح المنظّمة وآليّاته، والتمهيد لإجراء انتخابات المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ، إلّا أنّ ذلك لم يحدث حتّى اليوم.
أبقى عدم اتّخاذ أيّ خطوات في هذا الصدد، هذه القضيّة مثار خلاف فلسطينيّ قائم، الأمر الذي يطرح تساؤلات هامّة أبرزها: لماذا يرفض الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس عقد الإطار القياديّ الموقّت لمنظّمة التحرير؟ وما الذي تسعى حركة حماس بشدّة إلى تحقيقه من خلال إصلاح هذه المنظّمة؟
وكان رئيس المكتب السياسيّ لحماس خالد مشعل، دعا في كلمة مباشرة له خلال مؤتمر الأمن القوميّ الفلسطينيّ الرابع، الذي عقد في غزّة في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، إلى العمل على إصلاح منظّمة التحرير الفلسطينيّة، وإعادة الاعتبار إليها، واستعادة دورها كممثل للشعب الفلسطيني كافة.
ونفى مشعل أن تكون حركته تسعى إلى السيطرة على منظّمة التحرير، وقال: "لا أحد يحقّ له أن يهيمن على منظّمة التحرير. نحن شركاء في المسؤوليّة والوطن"، مشدّداً على ضرورة تشكيل مرجعيّة مشتركة موحّدة للفلسطينيّين كاّفة في كلّ أماكن تواجدهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.