رام الله، الضفّة الغربيّة: تعرف قرية كور التاريخيّة في جنوب شرق مدينة طولكرم، في شمال الضفّة الغربيّة بالقلاع التاريخيّة الضخمة الموجودة فيها التي تتميّز بقبابها والتي يعود أقدمها إلى العصر المملوكيّ (1260-1516)، وبعضها إلى العصر العثمانيّ (1516-1916). لكنّ بحسب السكان تعاني هذه القلاع اليوم من الإهمال وما يخبفهم هو أنها مهددة باحتمال التصدّع، بسبب استخدام الكسّارة المجاورة لهم للمتفجرات (الديناميت) لاقتلاع وتفجير الصخور من الجبال وتفتيتها لحجارة بناء ودأب المواطنون في مدينة كور (350 نسمة) على الاحتجاج والتظاهر على الكسارة منذ بدء عملها في 2006 سبب وجود كسارة للصخور (قلع الصخور وتفتيتها)، مقامة على اراضي قرى كور، وبيت ليد، وسفارين في محافظة طولكرم. توقفت مع توقف عمل الكسارة بموجب قرار من المحكمة في عام 2008، لتعود الاحتجاجات مع عودة عمل الكسارة في 2012، بقرار نهائي من المحكمة نظراً لعدم وجود أدلة كافية. وكانت آخر مظاهرة أمام مجلس الوزراء في رام الله في 1 تشرين الثاني/نوفمبر.قال فريد الجيوسي، وهو أحد المتضرّرين من الكسّارة في بلدة كور لـ"المونيتور" إنّ "أهالي البلدة، يشعرون في معظم الأوقات، باهتزازات مستمرّة بسبب تفجيرات الكسّارة، ونخشى أن تؤثّر الاهتزازات على منازلنا، والأبنية القديمة في القرية، التي باتت معرّضة إلى حدوث تصدّعات في أبنيتها بسبب التفجيرات التي تحصل في الكسّارة، التي نطالب بإغلاقها منذ عشر سنوات ، إذ أنّ هناك تصدّعات في بعض الأبنية التاريخيّة بسبب التفجيرات، التي تؤثّر على متانة الأبنية وقوّتها".
وأكّد الجيوسي أنّه جرى تقديم اعتراضات مكتوبة من قبل المواطنين ومجالس الحكم المحليّة، إلى جهّات حكوميّة عدّة، مثل وزارة الحكم المحليّ، وسلطة جودة البيئة، ومجلس التنظيم الأعلى، منذ بدء عمل الكسّارة في نهاية عام 2005، لكنّ الكسّارة لا تزال تعمل، بسبب عدم اهتمام واكتراث المؤسسات المختصة ذات الشان بفعل ذلك، حسب الجيوسي.
وحول دور وزارة السياحة والآثار في حماية تلك الأبنية، قال مدير عام الحماية في وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة لـ"المونيتور"، إنّ "الوزارة تلقّت شكاوى من المواطنين في القرية والمجلس المحليّ فيها حول الكسّارة وتأثيرها على الأبنية التاريخيّة، وقمنا بزيارات ميدانيّة أكثر من مرّة إلى الأماكن التاريخيّة، وفحصنا الأبنية في شكل أوّليّ، ولم نجد أيّ تأثيرات سلبيّة للتفجيرات عليها، لكنّنا في حاجة إلى تقرير علميّ دقيق من مكتب هندسيّ، حول تأثير التفجيرات على الأبنية التاريخيّة وتزويدنا به من أجل القيام بالخطوات الضروريّة".
وفي هذا السياق، قال سليم التكروري مدير عام شركة الموارد للحجارة والرخام التي تملك الكسّارة لـ"المونيتور"، إنّ الكسّارة تمّ شراؤها منذ عام 2008 من ملّاكها السابقين (الشركة الشرقيّة التي يملكها رجال اعمال من مدينة نابلس) ، وجرى العمل على تطويرها واستكمال إجراءات ترخيصها من وزارات الاقتصاد والزراعة والبيئة، لكنّ العمل بها توقّف في ذلك العام (2008) إلى نهاية عام 2011، بسبب قضيّة مرفوعة على الكسّارة في محكمة طولكرم من أحد المواطنين، لكنّ المحكمة أصدرت قراراً نهائيّاً في نهاية عام 2011 بتشغيل الكسّارة لأنّها لا تشكّل أيّ ضرر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.