بغداد - يمثّل مقترح تسمية حاكم عسكريّ لمدينة الموصل بعد تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش"، حلاًّ واقعيّاً يسعى إلى تحقيقه رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي، حسب ما كشف لوسائل الإعلام المحليّة النائب المقرّب من العبادي جاسم محمّد جعفر، في 20 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، قبيل انطلاق عمليّات تحرير المدينة، وتتّجه صوبه أنظار القوى السياسيّة، لا سيّما وأنّ البعض من هذه القوى يعتقد أنّ الأوضاع الأمنيّة التي تعيشها محافظة نينوى والأطماع الإقليميّة المحدقة بها، تتطلّب حكماً عسكريّاً عرفيّاً يضبط الأمن ويحافظ على مستقبل المدينة التي تعدّ ثاني أكبر المدن العراقيّة من حيث السكّان، من شبح التشرذم والتقسيم.
كثيراً ما يجد هذا الرأي آذاناً صاغية له عند باقي الأفرقاء، مع كلّ تقدّم تحرزه القوّات العراقيّة التي تقاتل عناصر التنظيم المتشدّد لاستعادة المدينة، وتكرار التدخّلات التركيّة في الشأن العراقيّ، ومستقبل محافظة نينوى.
ففي حديث متلفز على قناة العهد الفضائيّة، في 31 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، أوضح رئيس كتلة ائتلاف الوطنيّة كاظم الشمري موقف كتلته الداعم "تعيين حاكم عسكريّ للموصل"، معتبراً ذلك "جزءاً من صلاحيّات العبادي الدستوريّة".
وقد أكّد القياديّ في التحالف النائب جعفر في تصريحات خاصّة لـ"المونيتور" أنّ "الحلّ الوحيد للحفاظ على مستقبل الموصل يكمن في المقترح الذي طرحه رئيس الوزراء حيدر العبادي في اجتماع التحالف الوطنيّ في 17 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 والمتضمّن اختيار حاكم عسكريّ لنينوى يكون من سكّان المدينة، ويحظى بمقبوليّة واسعة من مختلف الأطراف السياسيّة، وغير منتمٍ إلى أيّ حزب سياسيّ، وتكون مهمّته إدارة نينوى عسكريّاً إلى حين إجراء انتخابات مجالس المحافظات، التي من المتأمّل أن تجري في العام المقبل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.