مدينة غزّة، قطاع غزّة - عادت شرائح الاتّصال الإسرائيليّة للتداول من جديد في الأسواق الفلسطينيّة بقطاع غزّة، بعد اختفائها في شكل شبه كامل من أسواق قطاع غزّة في تسعينيّات القرن الماضي، من جراء الرغبة المتزايدة من قبل الفلسطينيّين في خدمات الجيل الثالث (3G)، والتي لا تتوافر لدى شركات الاتّصالات الفلسطينيّة التي لا تزال تعمل بخدمات (2G)، إلاّ أنّ العديد من الجهات الرسميّة والأمنيّة الفلسطينيّة حذّرت من تداولها واستخدامها لطبيعة المخاطر الأمنيّة التي يمكن أن تحتويها، في ظلّ انتشارها بكثرة في الأسواق الفلسطينيّة من دون معرفة مصدر إدخالها إلى قطاع غزّة، إضافة إلى قيام شركات الاتّصالات الإسرائيليّة بزيادة قوّة بثّ أبراج الاتّصالات على الحدود مع قطاع غزّة لتغطّي مساحة جغرافيّة أكبر.
وذكر موقع "المجد الأمني" المقرّب من المقاومة الفلسطينيّة أنّ تلك الشرائح يتمّ إدخالها إلى قطاع غزّة بطريقة غير مشروعة سواءً أكان عبر المعابر أم عبر السياج الحدوديّ مع إسرائيل، مشيراً إلى أنّ تلك الشرائح تمثّل مخاطر أمنيّة كبيرة فهي عبارة عن شرائح تجسّس لكلّ ما تقوم به من اتّصالات عبر هاتفك أو ما يدور حولك من حوارات في البيت أو العمل.
وأكّد المدير العام للترخيص في وزارة الاتّصالات الفلسطينيّة بغزّة زياد ديب لـ"المونيتور" أنّ أجهزة الاتّصالات الإسرائيليّة حظّر تداولها وإدخالها إلى الأراضي الفلسطينيّة من قبل السلطة الفلسطينيّة، بما فيها شرائح الاتّصال منذ أن تأسّست شركة الاتّصالات الفلسطينيّة (بالتل) في عام 1997، وقال: إنّ تلك الشرائح اختفت من السوق في شكل شبه كامل مع بدء عمل شركة الاتّصالات الفلسطينيّة، إلاّ أنّها عادت لتظهر من جديد في قطاع غزّة تحديداً خلال الأيّام الماضية، بصورة لا يعلمون كيفيّة إدخالها إلى القطاع، رغم وجود طواقم من وزارته على تلك المعابر لمنع تهريب أيّ أجهزة اتّصال إسرائيليّة.
وأشار إلى أنّ وزارة الاتصالات تتواصل في شكل مستمرّ مع الجهات المختصّة (الأجهزة الأمنية) لوقف التداول بها من قبل الشركات والمحال التجاريّة والأفراد كون ذلك يخالف القانون، هذا إضافة إلى أنّها تشكّل منافساً لشركة الاتّصالات الفلسطينيّة التي تقدّم خدمات جيّدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.