القاهرة – "قد تأتيكم الثورة من الجنوب مثل ما يأتيكم النيل منه"، شعار رفعه النوبيّون من جديد، احتجاجاً على سياسات الإدارة المصريّة بطرح أجزاء من أراضيهم إلى المستثمرين، وللمطالبة بحقّ العودة، وإعادة توطينهم في أراضيهم الأصليّة التي هجّروا منها لدى بناء السدّ العالي.
وتجدّدت الأزمة مع تحرّك أعداد واسعة من النوبيّين من سكّان عدد من قرى التهجير في محافظة أسوان، في ما أطلقت عليه قافلة العودة النوبيّة، لمحاولة الوصول إلى منطقة توشكي وخورقندي النوبيّة، احتجاجاً على بيع الأراضي النوبيّة ضمن المشروع القوميّ لاستصلاح المليون ونصف المليون فدّان، حيث اعترضت قوّات الأمن وصول القافلة منذ مساء السبت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو ما تسبّب في اعتصام المشاركين في القافلة في الطرق المؤدّية إلى المنطقة محلّ النزاع.
وقال رئيس اللجنة التنسيقيّة لقافلة العودة النوبيّة منير بشير، في حديث هاتفيّ مع "المونيتور" من مقرّ اعتصامها في الكيلو 45 على طريق أبو سمبل–توشكي: "القافلة خرجت للتعبير عن احتجاج النوبيّين على قرارات الحكومة بطرح أراضيهم للبيع، لكنّنا فوجئنا بتعسّف أمنيّ وبمنعنا من الوصول، وبتهديد الأمن بالقبض على أيّ نوبيّ يحاول تخطّي الكمين الأمنيّ، بل وبمحاصرة القافلة ومنع وصول أيّ أغذية أو مياه للمشاركين فيها لمدّة ثلاثة أيّام".
وتتلخّص مطالب قافلة العودة النوبيّة في رفض ضمّ منطقة خورقندي النوبيّة إلى مشروع المليون ونصف المليون فدّان، ورفع المنطقة من كرّاسات الشروط المطروحة للمستثمرين، وتعديل القرار 444 لسنة 2014، الذي يقضي باعتبار أراضي 16 قرية نوبيّة أراضٍ حدوديّة عسكريّة، ومطالبة مجلس النوّاب بسرعة تفعيل نصّ المادّة 236 من الدستور بإقرار قانون هيئة توطين النوبة وإعمارها، من خلال خطّة التنمية الاقتصاديّة خلال عشر سنوات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.