العراق، بابل- بينما تعاني أقليّات العراق في المناطق الخاضعة للمتشدّدين في شمال العراق وغربه ما بلغ إلى هدم معابدها وخلوّ بعض تلك المناطق منها إطلاقاً، تنعم تلك الأقليّات بالحريّة والأمان في مناطق الجنوب ذات الأغلبيّة الشيعيّة، وبرعاية رسميّة من الحكومة العراقيّة التي تخصّص مبالغ كبيرة وتشرف على مشاريع عدّة لحماية الأماكن المقدّسة للأقليّات.
يشرف ديوان أوقاف الديانات المسيحيّة والإيزيديّة والصابئة التابع لمجلس الوزراء العراقيّ على عدّة مشاريع بناء وتجديد بناء معابد للديانات المذكورة، منها مشروع إنشاء البناية الإداريّة لكنيسة مار ماري الرسول التابع لكنيسة المشرق الأشوريّة، والتي خصّص لها مبلغ (249،975،000) دينار، وقد وصلت نسبة الإنجاز الحاليّ لها (90 في المئة) حسب تصريح رئيس الديوان السيّد رعد كجةجي في الأوّل من تشرين الأوّل/أكتوبر.
وبرز ذلك أيضاً في إنجاز مشروع مندي للطائفة الصابئة في محافظة الديوانيّة (جنوب) بأغلبيّتها الشيعيّة في 20 أيلول/سبتمبر من عام 2016، حيث أكّد العراقيّ الصابئيّ في مدينة الديوانيّة أيهم ناصر في حديثه لـ"المونيتور" أنّ "أفراد الطائفة اختاروا موقع المكان بكلّ حريّة على نهر دجلة بسبب ارتباط عقائدهم بالماء"، مشيراً إلى أنّ المندي سيفتتح مع بداية عام 2017"، وقال: "إنّ الحكومة المحليّة في الديوانيّة، بالتّعاون مع وزارة الإعمار، وفّرت كلّ الأسباب التي تسرّع في تشييد المندي".
وأشار إلى أنّ "الكثير من المسلمين الذين يسكنون بالقرب من المكان يشعرون بالفخر بهذا الإنجاز لأنّه يمثّل رمزاً للتّسامح الدينيّ، في هذا الوقت الذي ينتشر فيه التطرّف الدينيّ في أنحاء العالم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.