منذ أشهر، يُعتبر إخراج قوات الدولة الإسلامية من مدينة سرت الساحلية في ليبيا على الأبواب ولكن كما الضوء في نهاية النفق الذي يمكن رؤيته ولكن يبدو بعيد المنال، فكذلك الأمر بالنسبة إلى الانتصار الكلي على الدولة الإسلامية الذي تسعى قوات البنيان المرصوص بقيادة مصراتة وحلفائها الأمريكيين إلى تحقيقه.
ولا يزال تحقيق نصر من أي نوع مشكوكاً فيه. فقبل أن يرحل الرئيس باراك أوباما، قد تستطيع الولايات المتحدة أن تزعم أنّ دعمها التدريبي والجوي كان أساسياً لطرد الدولة الإسلامية من سرت. ولكن في غياب حلّ سياسي موحّد يعيد تأهيل البنى التحتية المحطّمة لسرت وخدماتها العامة وحياتها المدنية بعد الدولة الإسلامية، سيكون أي نصر سطحياً. كانت الدولة الإسلامية وليدة احتلال مصراتة في سرت بعد هزم المجموعة الجهادية المرتبطة بالقاعدة وهي أنصار الشريعة عام 2013. فشلت محاولة تحقيق الاستقرار بعد انتهاء الصراع وكابد المدنيون في سرت ومقاتلو أنصار الشريعة تحت نير مصراتة وانشقّ أنصار الشريعة كلياً وأعلنوا مبايعتهم للدولة الإسلامية عام 2015.
هل شارف تحرير سرت؟
تتمركز قوات الدولة الإسلامية حالياً في المنطقة السكنية الثالثة شمال شرق سرت وعلى الرغم من عددهم المحدود، يستمرّون في تكبيد خصومهم المصراتيين خسائر كبيرة من خلال القنّاصة والأجهزة المتفجّرة. في 7 تشرين الأول/أكتوبر، أطلقت قوات البنيان المرصوص التي تصطفّ نظرياً مع حكومة الوفاق الوطني التي أُنشئت بوساطة الأمم المتحدة هجوماً جديداً أدّى إلى انقسام المنطقة. وقال مسؤول إعلامي في البنيان المرصوص علي المبروك إنّ "قوات البنيان المرصوص تقدّمت وعزلت منطقة سرت التي تتضمّن 600 مبنى." ولكن قُتل على الأقلّ 8 مقاتلين من البنيان المرصوص خلال التقدّم الأخير في حين يبدو مقاتلو الدولة الإسلامية قادرين على شنّ هجمات خارج معقلهم. في 2 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل مصوّر صحفي هولندي بنار قناصة في سرت التي يُفترض أنها "حُرّرت" من الدولة الإسلامية. وتؤكّد تقارير المعارك بين قوى البنيان المرصوص والجهاديين في جنوبي سرت المخاوف من تمكّن مقاتلي الدولة الإسلامية من الخروج من سرت وبالتالي تمكّنهم من الاجتماع من جديد وتشكيل مجموعات جهادية في أماكن أخرى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.