طهران، ايران — مرة أخرى، يبدو أن مصر وإيران تتجهان نحو التقارب، اذ تتقارب وجهات النظر حول سوريا أكثر فأكثر، مما يقلّص المسافة بين القوتين الإقليميتين.
سعت طهران والقاهرة بحماس الى تطبيع العلاقات منذ فترة طويلة ، إلا أن التقارب بينهما بقي سراباً. في كانون الأول - ديسمبر 2003، عقد الرئيس المصري حسني مبارك لقاءً جاء بنتائج على الأرض مع نظيره الايراني محمد خاتمي على هامش مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات في جنيف. ولّد الاجتماع – وهو الأول بين رئيس إيراني ومصري منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 – حديثاً حول التقارب، الاّ أن ذلك لم يحدث. كما سافر الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى القاهرة في شباط - فبراير 2013، وهي زيارة تاريخية استقبله فيها نظيره المصري محمد مرسي عند وصوله. ولكن، مرة أخرى، لم يتبع ذلك تقارب حقيقي في العلاقات.
وما أن قربت المسافة حتى قطعت ايران ومصر العلاقات في أعقاب الثورة الإسلامية، نظراً لمعارضة إيران لتوقيع مصر وإسرائيل على اتفاقات كامب ديفيد من أيلول - سبتمبر 1978. كما استضافت القاهرة في وقت لاحق شاه إيران المخلوع وأطلقت الحكومة الإيرانية على شارع في طهران اسم خالد الإسلامبولي، وهو الرجل الذي اغتال الرئيس المصري أنور السادات.
الآن، قد تقرّب الأزمة السورية المسافة بين إيران وزعيم العالم العربي أخيراً - وربما يؤدي ذلك إلى تقارب طال انتظاره بينهما.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.