مدينة غزّة، قطاع غزّة — أثارت التوصية، التي أقرّتها اللّجنة القانونيّة في المجلس التشريعيّ بـ13 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، والتي تقضي بدراسة الطلب المقدّم من قبل بعض نوّاب حركة "حماس" في المجلس لعودة الحكومة الفلسطينيّة الـ11 (حكومة هنيّة)، التي قدّمت استقالتها في 2 حزيران/يونيو من عام 2014، لتشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد الله عقب إتّفاق الشاطئ إلى مزاولة عملها في غزّة مجدّداً، حالاً من ردود الفعل المتباينة على الساحة الفلسطينيّة.
وبرّر النوّاب رفع الدراسة تلك في 13 أكتوبر الجاري باتّهامهم حكومة التّوافق بالفشل في تنفيذ المهام المطلوبة منها، منذ تشكيلها في حزيران/يونيو من عام 2014، والتي كان أهمّها دمج المؤسّسات الحكوميّة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة والإعداد للإنتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة والمحليّة والمجلس الوطنيّ، هذا إضافة إلى إلغائها في 4 أكتوبر الجاري الإنتخابات المحليّة التي كان من المقرّر أن تجري في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، مستندين في دعوتهم تلك إلى أنّ حكومة هنيّة يمكنها العودة للعمل وتكون مسيّرة للأعمال جرّاء عدم عرض حكومة التّوافق نفسها أمام المجلس التشريعيّ لتنال الثقة على برنامجها، كما ينصّ القانون الأساسي الفلسطينيّ في مادّته رقم 66.
وتبع تلك التوصية اتّهام حركة "حماس" في بيان رسمي بـ16 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، حكومة التّوافق بـ"الإنقلاب على التّوافق الداخليّ بين حماس وفصائل منظمة التحرير في شأن تشكيلة حكومة التوافق التي شكلت في يونيو 2014، واستبدال عدد من الوزراء بقيادات من حركة فتح، ممّا حوّلها إلى حكومة فتحاويّة، فيما يتصرّف رئيسها رامي الحمد الله كمسؤول في حركة فتح".
من جهتها، ردّت الحكومة في ختام جلستها الأسبوعيّة بـ18 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري على بيان "حماس"، واتّهمت الحكومة الحركة بوضع العراقيل أمام أداء عملها في غزّة، بعد رفضها تسليم الوزارات والدوائر الحكوميّة والمعابر وعدم السماح بعودة الموظّفين (موظّفي غزّة المستنكفين) إلى أماكن عملهم، وقالت الحكومة في بيانها: "من حقّ المواطن كذلك أن يعلم أنّ حركة حماس تقف عائقاً وتضع العراقيل أمام كثير من الإنجازات التي كان يمكن تحقيقها إرضاءً لمصالحها الذاتيّة، وما قامت به أخيراً من عمليّات تدوير في الوزارات والدوائر الحكوميّة يؤكّد أنّها حكومة الأمر الواقع غير آبهة بمعاناة شعبنا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.