يعتبر الفلسطينيّون أنّ إنتخابات مجالس الطلاّب في جامعاتهم لا تقتصر على المطالب النقابيّة والتدريسيّة داخل أسوارها، بل هي معيار لمدى قوّة الفصائل الفلسطينيّة، التي ترى فيها محدّداً لقوّتها في الشارع، حيث تشتعل المنافسة في الإنتخابات بين القوى السياسيّة، لا سيّما "حماس" و"فتح".
وشهدت الأراضي الفلسطينيّة في الأشهر الأخيرة إنتخابات جامعيّة عدّة، كان آخرها في نيسان/إبريل في جامعة بيرزيت، وشهدت فوزاً للكتلة الإسلاميّة التّابعة لـ"حماس" على حساب حركة الشبيبة الطلابيّة التّابعة لـ"فتح"، وفي أيار/مايو حصلت انتخابات الجامعة الأمريكية في جنين شمال الضفة الغربية أسفرت عن فوز الشبيبة الطلابية.
وفيما جرت العادة طوال السنوات الماضية أن تجري إنتخابات مجالس الطلاّب بالقوائم الإنتخابيّة التّابعة للفصائل، لكنّ جامعة الخليل في جنوب الضفّة الغربيّة، قرّرت يوم 5 أيلول/سبتمبر، أن تجري إنتخابات العام الحاليّ بنظام الترشّح الفرديّ، بحيث يحظّر على الكتل الطلابيّة أن تخوض الإنتخابات باسمها.
وفي هذا الإطار، قال عميد شؤون الطلاّب في جامعة الخليل خليل ذباينة لـ"المونيتور": "إنّ نظام الإنتخاب الفرديّ، الذي اعتمدته الجامعة هذا العام، ساد فيها حتّى أواخر التسعينيّات، وهو الأفضل لأنّه يكفل تمثيل جميع الطلاّب، ولا يقصي أيّ كتلة طلابيّة في الجامعة، وليست هناك أبعاد سياسيّة للقرار، حتّى جاء نظام القوائم في أوائل عام 2000، وهو المطبّق في الجامعات الفلسطينيّة، ويمنح كتلة طلابيّة واحدة السيطرة على مجلس إتّحاد الطلاّب، ويقصي الكتل الأخرى، فتارة تفوز الكتلة التّابعة لحماس، وتقصي التّابعة لفتح، وبالعكس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.