القاهرة — أقرّ البرلمان في أواخر الشهر الماضي تعديلاً قانونيّاً يشدّد العقوبة على مرتكبي جريمة ختان الإناث، وهو الأمر الذي رحّب به كثيرون، فهل يمكن أن يسهم هذا التعديل في الحدّ من هذه الظاهرة المنتشرة في كلّ أنحاء مصر.
بدأ تجريم الختان في عام 2008 بقرار من وزير الصحّة حينها، تضمّن حظر إجراء عمليّات الختان داخل المستشفيات الحكوميّة أو غير الحكوميّة أو غيرها من الأماكن، على خلفيّة وفاة الطفلة بدّور شاكر في حزيران/يونيو من العام نفسه. وبعدها بأشهر، أضيفت مادّة إلى قانون العقوبات تجرّم ختان الإناث وتعاقب من يجريه بالحبس مدّة لا تقلّ عن ثلاثة أشهر، ولا تزيد عن سنتين أو بغرامة لا تقلّ عن ألف جنيه، ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيه.
وعرّف المشروع ختان الإناث بأنّه "إزالة أيّ من الأعضاء التناسليّة الخارجيّة في شكل جزئيّ أو تامّ أو إلحاق إصابات بتلك الأعضاء من دون مبرّر طبيّ". وفي هذا الإطار، قالت مديرة برنامج النساء والعمل في مؤسّسة المرأة الجديدة منى عزّت لـ"المونيتور": إنّ قضيّة الختان متعلّقة بالعادات والتقاليد والثقافة السائدة في المجتمع، وتتمّ داخل المجتمع لأنّ الأهالي على قناعة تامّة بها. وبالتّالي، فإنّ إجبار المجتمع بالإقلاع عن هذه الجريمة لا يتمّ بتغليظ العقوبة أو بالقانون وحده.
وأشارت إلى أنّ الأهالي في المحافظات غير الحضريّة لديهم أغان من التراث وحكايات تتحدّث عن هذه العادة. وبالتّالي، هي مرتبطة بالثقافة المجتمعيّة، وتغيّرها لا يتمّ إلاّ بتغيير الثقافة والخطاب الدينيّ والمناهج التعليميّة، فضلاً عن إحكام الرقابة على القانون وتنفيذه بكلّ صرامة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.