العراق، بغداد - تستمرّ الميليشيات الشيعيّة في تجنيد الشباب الشيعة للقتال خارج العراق في سوريا، وهي تتطلّع إلى فتح جبهات جديدة في المنطقة. لقد أعلن رئيس "حركة النجباء" أكرم الكعبي في العراق في 1 آب/أغسطس من عام 2016 عن استعداد مقاتليه للقتال إلى جانب الحوثيّين في اليمن.
وفور الإعلان عن تأسيس "جيش المؤمل في العراق والشام" في 15 حزيران/يونيو من عام 2016، أفصح عن عزمه على القتال في العراق وسوريا والبحرين واليمن، دفاعاً عن المقدّسات الشيعيّة. وأعلن التّنظيم الجديد عن رغبته بفتح جبهات القتال في أيّ مكان من المنطقة يتواجد فيه الشيعة، ممّا يعكس بوضوح الحرب في وجهها الحقيقيّ بأنّها حرب "شيعيّة – سنيّة".
هذا إضافة إلى ميليشيات عدّة أخرى، منها "لواء أبو الفضل العبّاس" و"لواء ذو الفقار" و"كتائب حزب الله العراق"، الّتي يتدفّق مقاتلوها من شباب شيعة العراق للقتال في خارج البلاد، إلى جانب قوّات الجيش السوريّ وحليفه "حزب الله" اللبنانيّ الشيعيّ ضدّ فصائل المعارضة السوريّة وأغلبها "سنّية" منذ اندلاع المعارك هناك في 18 آذار/مارس من عام 2011. وعلى ما يبدو لم يمنع احتلال تنظيم "الدولة الإسلاميّة" الموصل ليلة 11 حزيران/يونيو من عام 2014، والرماديّ في 15 أيّار/مايو من عام 2015 في العراق، هؤلاء الشباب الشيعة من الاستمرار في الإلتحاق بجبهات القتال في سوريا بحسب تقرير معهد واشنطن في 29 أيّار/مايو من عام 2015.
وبالنّسبة إلى مقاتل عراقيّ شيعيّ مثل علي الياسري (21 سنة) من بابل - جنوبيّ بغداد، كما قال في حديثه لـ"المونيتور"، فإنّ "الدفاع عن مقام السيّدة زينب الشيعيّ في سوريا، بعدما هدّدت تنظيمات سنيّة متطرّفة بنسفه يرتقي إلى أهميّة الدفاع عن أيّ مدينة عراقيّة". وهذا الوازع الديني هو ديدن الكثير من الشباب الشيعيّ، الّذي يندفع للقتال بضراوة في سوريا، كما يعتقد قائد فيلق القدس في الحرس الثوريّ الإيرانيّ قاسم سليماني، الّذي قال في 22 كانون الثاني/يناير من عام 2016: "إنّ آلاف المقاتلين يدافعون عن حياض الإسلام في سوريا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.