ضاعفت السعودية ميزانية الضغط الباذخة أصلاً العام الماضي للتحكّم بثلاثة تحديات لعلاقتها مع الولايات المتحدة.
أضافت المملكة المحافظة خمس مؤسسات إلى مجموعة مؤسساتها عام 2015 وفق سجلات الضغط وأنفقت ما يتخطّى 9،5 مليون دولار للتأثير على صنّاع السياسات الأمريكيين، أي ارتفاع بنسبة 4،1 مليون دولار بالمقارنة مع العام الماضي. وجاءت الزيادة في الإنفاق وسط تجدّد التدقيق الأمريكي في دور الرياض في هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية وقلق الولايات المتحدة من المركز الراسخ للسعودية في المنطقة واستمرار مخاوف المملكة حيال انفتاح الرئيس باراك أوباما على خصمها الإقليمي، إيران.
واستمرّت الهبات السعودية تدرّ على الولايات المتحدة بكثافة عام 2016، فعيّنت وزارة الخارجية مكتب المحاماة "دي.أل. أي بايبر" في أيار/مايو لـ"تعزيز ]...[ قدرة الولايات المتحدة والسعودية على دفع المصالح الأمنية القومية المتبادلة قُدُماً". ووظّف الديوان الملكي شركة العلاقات العامة والضغط "بي.جي.أر" التي يملكها الجمهوري البارز هالي باربور في الشهر نفسه لإطلاع الشعب الأمريكي المعني على "المسائل الأساسية".
يبدو أنّ زيادة الضغط ساهمت في إرجاع التوازن إلى العلاقات الثنائية، أقلّه مؤقتاً، بعد فترة عاصفة أثارتها رغبة أوباما المعلنة في إعادة تقييم دعم واشنطن لحلفائها المعهودين في المنطقة. في حين قيل الكثير عن نعت أوباما المهين لدول الخليج بأنها "استغلالية" في مقابلة مع مجلة "أتلاتنك" في بداية العام، أثنت الإدارة الأمريكية على تشكيل السعودية لتحالف من 34 دولة مسلمة للقضاء على تهديدات الإرهاب في أواخر العام الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.