يعاني الإقتصاد المصريّ منذ 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011، من صعوبة توافر العملة الأميركيّة "الدولار"، وهي المتحكّمة في سوق الاستيراد المصريّ، حيث بلغت الواردات المصريّة في العام الماضي نحو 65 مليار دولار، ممّا يوضح حجم الضغط على العملة الأجنبيّة.
وكانت مصر تعتمد قبل كانون الثاني/يناير من عام 2011 على مصادر رئيسيّة عدّة لتوفير الدولار، أبرزهما مكاسب قطاع السياحة والاستثمار الأجنبيّ، وهما القطاعان اللّذان شهدا تراجعاً حادّاً في الوقت الحاليّ.
وأدّت الظروف السياسيّة الّتي مرّت بها مصر إلى تراجع حادّ للعملة الوطنيّة "الجنيه" أمام العملة الأميركيّة، حيث بلغت قيمة الدولار في كانون الثاني/يناير من عام 2011، 5.818 جنيهاً مصريّاً. أمّا الآن فأصبحت قيمته 8.88 جنيهاً، وهو السعر الرسميّ، في حين يتراوح سعره في السوق السوداء بين 12 و13 جنيهاً.
وتحاول الدولة المصريّة اتّخاذ إجراءات مختلفة لتوفير العملة الخضراء بالاستدانة. كما تحاول السيطرة على السوق السوداء للدولار، حيث وافق مجلس النوّاب المصريّ في آب/أغسطس الجاري على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون البنك المركزيّ والجهاز المصرفيّ، لتغليظ العقوبات على كلّ من يتلاعب بالنقد الأجنبيّ، بالسجن مدّة تتراوح بين 3 و10 سنوات، وغرامة من مليون إلى 5 ملايين جنيه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.