القاهرة – تواجه وزارة الآثار تحدّيات عدّة، في ظلّ الأزمات الإقتصاديّة المتلاحقة وتراجع أوضاع السياحة. ويأتي على رأس هذه التحدّيات، التّمويل، الّذي يُعدّ مفتاح النهوض بالوزارة وحلّ مشاكلها، فضعف تأمين المواقع الأثريّة يحتاج إلى تمويل، وتأخّر افتتاح بعض المشاريع الكبرى يعود إلى ضعف التّمويل، إلاّ أنّ الدكتور خالد العناني، الّذي تولّى حقيبة الآثار في 24 آذار/مارس الماضي حاول التّفكير خارج الصندوق بالبحث عن بدائل أخرى للتّمويل، فعمل على توسيع دوائر الإهتمامات السياحيّة بخلق مناطق جديدة جاذبة، وافتتح استراحة الملك فاروق الملكيّة لتصبح متاحة للزوّار، بعد أن كانت مغلقة لأكثر من خمس سنوات، عقب ثورة 25 كانون الثاني/يناير، وأعلن عن افتتاح متحف ملوى خلال أيلول/سبتمبر المقبل، الّذي اقتحمه اللصوص فى 13 آب/أغسطس من عام 2013، وسرقوا منه 1040 قطعة أثريّة، وذلك بعد الإنتهاء من عمليّات ترميمه.
وأشار خالد العناني في حوار خاص أجراه معه "المونيتور" إلى أنّ الوزارة ما زالت تعاني من تبعيّات ثورة 25 كانون الثاني/يناير، وقال: "دخل الوزارة قبل ثورة كانون الثاني/يناير كان يتجاوز الـ100 مليون جنيه شهريّاً. أمّا الآن فدخلها يتراوح ما بين 20 و26 مليون جنيه شهريّاً، لا يزيد الرقم عن ذلك، في الوقت الّذي نحتاج فيه إلى 80 مليون جنيه شهريّاً لدفع رواتب الموظّفين والعاملين في الوزارة. وبالتّالي، نواجه مشكلة كبيرة في دفع هذه الرواتب، ممّا يدفعنا إلى الحصول على دعم شهريّ من مجلس الوزراء لسدّ هذا العجز".
واعترف في حواره لـ"المونيتور" بضعف تأمين المواقع الأثريّة، قائلاً: "تكلفة تأمين المواقع الأثريّة تحتاج إلى مليارات الجنيهات، فلك أن تتخيّل أنّ إقامة سور لموقع أثريّ واحد قد تتجاوز المئات من الملايين، فكيف تنجح الوزارة في تأمين كلّ المواقع الأثريّة ووضع كاميرات مراقبة والاستعانة بكلّ الوسائل التكنولوجيّة في ظلّ الأوضاع الحاليّة؟
وأشار إلى وجود خطّة محكمة لتأهيل أفراد الأمن في الوزارة لتأمين تلك المواقع وحمايتها من اللّصوص والحفر الخلس، وذلك فى حدود الإمكانات المتاحة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.