خلال حفل تخرّج في شهر حزيران/يونيو، كشف طلّاب جامعة بيلجي في إسطنبول يافطة تستهدف حزب العدالة والتنمية الحاكم وكُتب عليها: "يكرهون الفنون والعلوم ولكّنهم لا يعلّقون على الاغتصاب والسرقة".
ومقارنة نهج حزب العدالة والتنمية تجاه الفنون والاغتصاب قصّتها طويلة وتعود إلى 22 عاماً حين انتُخب مليح جوكيك حاكماً لبلدية مدينة أنقرة على حساب حزب الرفاه الإسلامي. ولا يزال جوكيك اليوم منتمياً لحزب العدالة والتنمية وحاكماً للمدينة. بعد انتخابه عام 1994، أطلق جوكيك الذي أزعجه "العري" حرباً على المنحوتات في شوارع ومنتزهات أنقرة وأزال العديد منها. ودفعته منحوتة معيّنة إلى التفوّه بكلمات طُبعت في تاريخ تركيا السياسي حين قال "أنا أبصق على هذا النوع من الفنّ"، معلّقاً على المنحوتة من صنع النحّات التركي المشهور محمد أكسوي والتي كانت كناية عن امرأتين ترقصان. وقال الرئيس رجب طيب إردوغان الذي كان حينها حاكم بلدية إسطنبول إنّه "يوافق كلياً" على ما قاله نظيره في أنقرة.
في عام 2011، عندما كان إردوغان رئيس وزراء، تصدّر عناوين الصحف لأنّه وصف منحوتة بالمرعبة. وتمّ تفكيك وإزالة القطعة الكبيرة المهداة إلى الصداقة التركية-الأرمنية والتي كانت لا تزال قيد الإنشاء قرب حدود الجارتين المتنازعتين.
تجدر الإشارة إلى أنّ المنحوتة المهينة كانت أيضاً من صنع أكسوي الذي ربح دعوى قدح وذمّ ضدّ إردوغان. مع ذلك لم يستطع وضع حدّ لتدمير أعماله. وتجسّد هاتان الحالتان نهج حزب العدالة والتنمية تجاه الفنون الذي بات ملموساً بشكل كبير في تركيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.