حركة المرور مشكلة يومية على الطرقات اللبنانية، ما يزيد من مستويات الإجهاد لدى الركّاب خلال فترة الزحمة كما في الأوقات التي يكون فيها السير أخف وتيرة. إلا أن قلة مستعدّة للتخلي عن سياراتها والاستعانة بالباصات في تنقّلاتها لجملة أسباب منها أن الطرقات التي تسلكها الباصات غير واضحة أو أن الناس يجهلون مسارها في شكل عام. لكن اليوم، يعمل فريق صغير من المتطوعين على وضع خرائط بهذه الطرقات من خلال مبادرة جماعية.
بحسب مجلة "إكزيكيوتيف"، "كان لبنان يملك نظام المواصلات الأكثر تقدّماً في الشرق الأوسط، بوجود ترامات وباصات وقطارات تَرافق استخدامها مع انتشار السيارات الشخصية"، إلا أن الحرب الأهلية التي استمرت من العام 1975 إلى العام 1990 "قضت على هذه الشبكة المتطورة". النقل العام في لبنان غير منظّم حالياً ويسوده التشوّش، ولم تُجرَ بحوث رسمية كافية حول المسألة.
بحسب دراسة أجرتها الاختصاصية في التصميم العمراني، بترا سماحة، خلال تحصيلها العلمي في الجامعة الأميركية في بيروت، نحو ثمانين في المئة من التنقلات اليومية في العاصمة بيروت ومنطقة بيروت الكبرى تتم حالياً في السيارات الخاصة، وأقل من اثنين في المئة في الباصات. وقد علّقت سماحة لموقع "المونيتور": "ثمة فكرة عامة بأن النقل العام ليس موثوقاً، وبأنه للفقراء فقط".
أضافت: "يعتقد الناس أن تطوير منظومة للنقل العام ليس أمراً مربحاً، لكن هذا غير صحيح. من شأن ذلك أن يحسّن مستوى الحياة والوظائف".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.