إربيل، العراق – يبدو للوقت الحالي أنّ التّناحر السّياسي بين الحكومة العراقيّة وحكومة إقليم كردستان المستقلّة في الشّمال يغلب على التّخطيط لهجوم عسكري هدفه تحرير مدينة الموصل العراقيّة من قبضة تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش).
بعد ما اعتبروه سلسلة من البادرات العدائيّة من جانب السّلطات العراقيّة في الأيّام الأخيرة، ردّ الممثّلون العسكريّون الأكراد في الدّقيقة الأخيرة بإلغاء مشروعهم بحضور اجتماع مهم ثلاثي الأطراف بين حكومة إقليم كردستان، ومسؤولين من العراق والولايات المتّحدة. كان من المخطّط عقد الاجتماع في 22 تموز/يوليو في بغداد لمناقشة عمليّة تحرير الموصل، وفق ما قاله للمونيتور هلغورد حكمت، متحدّث باسم وزارة البيشمركة الكرديّة. ولم يتمّ بعد تحديد موعد آخر للاجتماع.
بدأ الخلاف عندما قامت الحكومة العراقيّة باستبعاد الأكراد من المشاركة في وفدها المتوجّه إلى اجتماع التّحالف الدّولي ضدّ داعش في واشنطن، الذي انطلق في 21 تموز/يوليو. وبما أنّ الأكراد قوّة رئيسيّة في الحرب ضدّ داعش، لم يتقبّلوا استبعادهم عن محادثات واشنطن. وفي ما بعد، جرى ضمّ المبعوث الكردي إلى الولايات المتّحدة في الوفد العراقي.
أتى تهميش الأكراد في المنتدى الدّولي بعد وقت قصير على مذكّرة التّفاهم التي جرى التّوقيع عليها في 12 تموز/يوليو بين الحكومة الأميركيّة وممثّلي حكومة إقليم كردستان في العاصمة الكرديّة، إربيل، والتي ضمنت لقوّات البيشمركة الكرديّة مساعدة ماليّة أميركيّة تصل إلى 415 مليون دولار بالإضافة إلى دعم عسكريّ. وكان الهدف الأساسي من المذكّرة إعطاء الأكراد الحافز للمساهمة بقوّة في أيّ هجوم مستقبلي يهدف إلى استعادة الموصل من داعش.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.