لم يجد إعلان تركيا وإسرائيل في 27 حزيران/يونيو عن إتّفاقهما على تطبيع علاقاتهما، أصداء إيجابيّة عالية لدى القواعد التنظيمية في "حماس"، لأنّه لم ينص صراحة على رفع كليّ لحصار غزّة، رغم موافقته على إنشاء تركيا لشبكات توليد الكهرباء وتحلية مياه الشرب وبناء مستشفى كبير بسعة 200 سرير، وإدخال سفينة مساعدات إنسانيّة بحمولة 10 آلاف طن.
وقد جاء اتفاق تركيا وإسرائيل أخيرا يوم 27 حزيران/يونيو، بعد قطيعة بينهما استمرت ستّ سنوات، عقب أحداث سفينة مرمرة قبالة شواطئ غزّة، حين استولى جنود سلاح البحريّة الإسرائيليّة في 31 أيّار/مايو من عام 2010 على السفينة، وقتلوا عشرة أتراك على متنها، ومن يومها، توثقت علاقة "حماس" وتركيا، لأنّ الأخيرة رفعت شعار إنهاء الحصار عن غزّة المفروض منذ عام 2006، عقب فوز "حماس" في الإنتخابات التشريعيّة.
وفي هذا الإطار، قال أحمد يوسف، المستشار السياسيّ السابق لإسماعيل هنيّة نائب رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس"، لـ"المونيتور": "إنّ حماس ترى أنّ تركيا حقّقت في إتّفاقها مع إسرائيل أقصى ما استطاعت فعله لتخفيف حصار غزّة الّتي تعاني أزمات إقتصاديّة، مع أنّها حاولت في السنوات الماضية رفع الحصار كليّاً عن القطاع، ممّا قد يفسّر خيبة أمل بعض الفلسطينيّين من الإتّفاق، ولكن لا يجب أن نحمّل تركيا مسؤوليّة عدم رفع الحصار، فقد كان بإمكانها الإتّفاق مع إسرائيل منذ أوائل عام 2015، لكنّها ظلّت تفاوضها على رفع حصار غزّة. وفي النهاية، أطلعت أنقرة قيادة حماس على الإتّفاق، احتراماً لها، مما يشير إلى أنّ علاقة حماس مع تركيا تعيش أفضل أوقاتها".
تفاوتت ردود الفعل الفلسطينيّة على إتّفاق تركيا وإسرائيل، لا سيّما في ما يتعلّق بالوضع في غزّة وعدم قدرة تركيا على تحقيق وعودها ومطالباتها الدائمة برفع كليّ وإزالة نهائيّة للحصار عن القطاع. وفي حين أصدرت "حماس" بياناً رسميّاً في 27 حزيران/يونيو شكرت فيه الرئيس رجب طيّب أردوغان والجهود التركيّة المبذولة لمساعدة غزّة وتخفيف حصارها، فقد حرصت تركيا على إطلاع "حماس" على تفاصيل إتّفاقها مع إسرائيل، عبر الزيارة الطارئة لرئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" خالد مشعل لأنقرة في 24 حزيران/يونيو ولقائه رجب طيّب أردوغان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.