اسطنبول - أصبح الحراك الثوريّ السوريّ بعد ازدياد نفوذ جبهة النصرة في الشمال السوري ومدينة ادلب بالدرجة الأولى منذ بدايات 2014، يقتصر على المجموعات المخفيّة والعاملة في السرّ للتوثيق والإعلام بسبب ما تقوم به جبهة النصرة من اعتداءات على الصحافيّين والناشطين. ومن هنا، خرجت حملة لتوثيق ما يقوم به التنظيم من انتهاكات تحت اسم "انتهاكات جبهة النصرة" وهي حملة تطوعية غير ممولة ويتكفل بمصاريفها اعضاء الحملة نفسهم دون أي دعم في الشهر الأوّل من عام 2015. وكان القائم عليها في شكل رئيسيّ شباب من محافظة إدلب ممّن عانوا من جبهة النصرة، وتمّ اعتقالهم وتهجيرهم خارج بلدهم.
ومن المؤسّسين لهذا العمل، عاصم زيدان الذي التقاه "المونيتور" في غازي عينتاب/تركيا، ليتحدّث عن الحملة التي تهدف بحسب وصفه إلى مناهضة جبهة النصرة من الناحية الفكريّة والإنسانيّة عن طريق العمل المدنيّ والحقوقيّ. وقال: "بعد توسّع اعتداءات جبهة النصرة على الصحافيّين والمدنيّين وفصائل الجيش السوريّ الحرّ، كان لا بدّ من حملة توثّق هذه التصرّفات بالأسماء والتواريخ بكلّ السبل القانونيّة الممكنة. وأوجدنا ذلك بمجموعة من الشباب المتواجدين في خارج تركيا لسهولة تحرّكهم وعدم تواجدهم المباشر في مناطق التنظيم".
يقوم فريق الحملة بنشاطات سريّة من رمي مناشير توعويّة ورسوم غرافيتي على الجدران، كما يقوم بعمليّات رصد ميدانيّة لما يقوم به التنظيم يوميّاً من أفعال جديدة على المجتمع السوريّ، يرفد موادّه بصور مأخوذة خلسة من حادثة إعدام امرأة أو اعتقال صحافيّ، لتكون توثيقاً إضافيّاً لما يجري، فلا أحد يجرؤ على رفع الكاميرا لتصوير هكذا حوادث وإلّا ستقابله تهمة بمناهضة التنظيم، وكثيراً ما تصل إلى الإعدام.
يقومون بالتصوير بكمرات مخفية ويقوم بذلك اعضاء الحملة الذين يقترب عددهم لحوالي ال 25 شخص بالداخل وعشر اشخاص بالخارج وفق ما قال زيدان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.