من المتوقّع أن يقوم محمّد بن سلمان بالتوجّه إلى نيويورك في 22 حزيران/يونيو الحاليّ للقاء أمين عام الأمم المتّحدة، في محاولة على ما يبدو، لتسوية الخلاف مع الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون الذي اتّهم الرياض بممارسة ضغوط غير مبرّرة، لإرغام المنظّمة على سحب التحالف العسكريّ الذي تقوده الرياض في اليمن من اللائحة السوداء للدول التي تنتهك حقوق الأطفال,
وقد سبق ان استقبل الرئيس الأميركيّ باراك أوباما في البيت الأبيض وليّ وليّ العهد ووزير الدفاع السعوديّ الأمير محمّد بن سلمان في 17 حزيران/يونيو الحاليّ. وبعد الاجتماع، قال وزير الخارجيّة السعوديّ عادل الجبير للصحافيّين إنّ الاجتماع كان إيجابيّاً، وتمّ التركيز على العلاقات الاستراتيجيّة بين البلدين، وسبل تعزيز هذه العلاقات وتوطيدها. كما اطلع الرئيس الأميركيّ على رؤية المملكة للسنوات المقبلة من خلال رؤية 2030 وهي خطة اصلاح اقتصادي اعدتها شركة "ماكينزي للاستشارات" تتيح للسعودية تنمية اقتصادها اعتمادا على الاستثمارات المستدامة ، بغض النظر عن أسعار النفط .
ومن خلال البيان الصادر عن الديوان الملكيّ السعوديّ في 12 حزيران/يونيو الحاليّ، أي قبل ليلة واحدة من موعد سفر محمّد بن سلمان، والذي جاء فيه ( أنّه بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، واستجابة للدعوة المقدّمة من حكومة الولايات المتّحدة الأميركيّة، يغادر صاحب السموّ الملكيّ الأمير محمّد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وليّ وليّ العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإثنين في 13 حزيران/يونيو 2016 إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة في زيارة رسميّة)، يمكن الاستنتاج أنّ الرياض قامت بتلبية دعوة جاءت على عجل من واشنطن، وأنّ الحكومة الأميركيّة هي التي حدّدت موعد الزيارة الحاليّة، وقد جرت العادة في الرياض أنّ كبار المسؤولين لا يقومون بزيارات رسميّة خارجيّة خلال شهر رمضان.
محمّد بن سلمان الذي يزور الولايات المتّحدة الأميركيّة بتوجيه من والده الملك سلمان بن عبد العزيز، كما جاء في بيان الديوان الملكيّ السابق، سبق أن قام بزيارتين إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة، الأولى في أيّار/مايو 2015 برفقة ابن عمّه وليّ العهد السعوديّ الأمير محمّد بن نايف، حيث التقيا الرئيس أوباما على خلفيّة قمّة كامب ديفيد لمناقشة العلاقات الأميركيّة-الخليجيّة، كما زارها في أيلول/سبتمبر2015 برفقة والده العاهل السعوديّ سلمان بن عبد العزيز لمناقشة قضايا منطقة الشرق الأوسط مثل الاتفاق النووي مع ايران وملفات مكافحة الإرهاب، وازمتي سوريا واليم .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.