يدور سجال في الأوساط الدينية في إسرائيل حالياً حول "عقود ما قبل الزواج" التي وضعها المجلس الحاخامي في أمريكا وتبنّتها منظمة الحاخامات الإسرائيلية المعتدلة "تزوهار". يشمل العقد اتفاقاً يوقّعه الرجل والمرأة قبل زواجهما ويلتزم فيه الزوج بدفع نفقة عالية (50-150 دولار في اليوم) لزوجته إذا أرادت الطلاق ورفض منحها ورقة الطلاق.
على الرغم من أنّ عدة مجموعات نسائية عبّرت عن دعمها المندفع للمبادرة ومع أنّ عدّة حاخامات يسمحون بذلك، تعارض هيئات كثيرة في القانون اليهودي وتحديداً في أوساط المتدينين هذا الاقتراح بشدّة. والسبب ينبع من المخاوف بأن يُعتبر هذا الأمر في القانون اليهودي "ورقة طلاق بالإكراه". لا يتقبّل القانون اليهودي طلاق رجل مرغم على منح زوجته نفقة طلاق ويستمرّ اعتبار الرجل والمرأة متزوّجين. أمّا داعمو مبادرة عقد ما قبل الزواج، فيعتبرون أنّ الضغط المالي ليس "إكراهاً".
ما من زواج مدني في إسرائيل ولا يستطيع اليهود أن يتزوّجوا إلّا بحسب القانون اليهودي الذي ينصّ على أنّه لا يمكن للرجل أو المرأة فصل زواجهما إلّا في حال موافقة الطرفين. ولكنّ هذا القانون نفسه يمنح المرأة مكانة أقلّ من الرجل. ويُعتبر أطفال امرأة تتزوّج رجلاً آخر قبل أن تحصل على ورقة الطلاق من زوجها الأوّل "غير شرعيين/أولاد حرام" وما يرافق ذلك من تداعيات دينية خصوصاً لدى الزواج. في المقابل، لا تنطبق هذه الصفة على أولاد رجل متزوّج يعقد القران مع امرأة عزباء غير زوجته.
يرفض الرجال منح زوجاتهنّ ورقة الطلاق لأسباب عدّة تشمل الانتقام والرغبة في تحسين موقعهم في تقسيم الأصول أو في الحصول على حقوق حضانة أفضل. وهذه تحديداُ هي المشكلة التي يسعى عقد ما قبل الزواج إلى حلّها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.