القاهرة، مصر - في تمّوز/يوليو من العام الماضي 2015، سجّلت للسفر في مجمّع أبو خضرة الحكوميّ وهو المكان الرسمي لتسجيل كل من يرغب بالسفر في قطاع غزّة عبر معبر رفح، ، وحصلت على الرقم 10962 إلى جانب عشرات الآلاف من المسافرين، وكان عليّ الانتظار إلى أن يصل الدور إلى رقمي.
مع كلّ إعلان تقوم به السلطات المصريّة بفتح جديد للمعبر، كنت أعرف أنّ رقمي لا يزال بعيداً، فقد كان التحرّك بطيئاً، حتّى أعلنت السلطات المصريّة يوم الأربعاء في 1 حزيران/يونيو الجاري عن فتح المعبر، وتمّ نشر كشوف أرقام المسافرين، وكان رقمي في اليوم الرابع والأخير لفتحه، وهو الموافق يوم الأحد في 5 حزيران/يونيو، فلن يتمّ فتحه خلال 3 حزيران/يونيو لأنّه كان يوم جمعة، ممّا جعل آمالي بالخروج ضئيلة، فكلما نقص عدد الأيام، كلما انخفض الترتيب في تسلسل الأرقام
إنّ الخروج من غزّة أصبح يعتمد على احتمالات وصدف عدّة، ولا يتعلّق بقرار وحقّ شخصيّين. في اليومين الأوّل والثاني من فتح المعبر، لم يسمح بمرور كلّ الحافلات المقرّر مغادرتها، ممّا يرجع رقمي إلى الخلف من جديد، وإنّه الحظ فقط، مّا سيجعلني أخرج في اليوم الرابع.
جاء يوم 5 حزيران/ يونيو، وخرجت في الخامسة والنصف فجراً إلى جنوب القطاع، وكانت من السهل ملاحظة التنظيم الذي تحاول أجهزة الأمن التي تقودها حركة حماس فرضه على عشرات آلاف المسافرين الذين يحاولون الخروج من عنق الزجاجة الضيّق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.