يستعدّ حزب النور لإنتخابات المحليّات المقرّر إجراؤها آخر العام الجاري، بحيث سيستعين بالأقباط في الإنتخابات المقبلة، مثلما فعل في الإنتخابات البرلمانيّة الماضية، لكنّه في مأزق بعد استقالة عدد من الأقباط، بعد خسارته في الإنتخابات البرلمانيّة في نظام القوائم أمام قائمة في "حبّ مصر".
: لم يمرّ خبر ترشّح أقباط على قوائم حزب النور في الإنتخابات البرلمانيّة الماضية مرور الكرام، لكنّه قوبل بانتقادات عديدة من الأحزاب الليبراليّة وقيادات كنسيّة، وأبرزها بطريرك الكنيسة الأرثوذكسيّة البابا تواضروس الثاني، الّذي صرح أنّ "الأقباط المرشّحين على قوائم الأحزاب الدينيّة ليس لديهم أيّ مصداقيّة أمام الآخرين سواء أكان المسلمين أم الأقباط ".
ورغم الهجوم، إلاّ أنّ حزب النور شارك في الإنتخابات بقوائم تضمّ مرشحين أقباطاً تنفيذاً لقانون مجلس النوّاب، الّذي ألزم الأحزاب في المادّة الخامسة بترشيح 7 مرشّحات و3 مرشّحين من الأقباط في القائمة الإنتخابيّة التّي تضمن 15 مقعداً وأيضاً 9 مرشّحين و21 مرشّحة من الأقباط في القائمة الّتي تضمن 45 مقعداً، ولكن خسر الحزب في نظام القوائم في الإنتخابات البرلمانيّة الماضية أمام قائمة في "حبّ مصر"، وظلّ مصير الأقباط الّذين ترشّحوا على قوائم الحزب والمنضمّين إليه مجهولاً، خصوصاً بعد خسارتهم في الإنتخابات. فهل استمرّوا في الحزب أم لم يعد لهم دور بعد الإنتخابات واستقالوا؟ وهل سيستعين الحزب بهم في إنتخابات المحليّات المقرّر إجراؤها آخر العام، خصوصاً أنّ الحزب بدأ يستعدّ لها بعقد إجتماعات لمناقشة خطّته للإنتخابات؟.
وفي هذا الإطار، أشارت سوزان سمير في تصريحات صحافيّة إلى أنّها "استقالت من الحزب بعد انتهاء الإنتخابات، هي والعشرات من الأقباط، وأنّ عدم الإعلان عن الإستقالة كان بالإتّفاق بينهم وبين قيادات النور، حتّى لا تؤثّر على شعبيّة الحزب، وأنّ السياسة الّتي يسير بها حزب النور فاشلة، لأنّه ضمّ الأقباط إليه لمصلحة الإنتخابات البرلمانيّة فقط، لا كما ذكر سابقاً، بأنّ لهم دوراً قياديّاً ومؤثّراً فى الحزب ومن أصحاب القرار، وأنّ دورهم كان مقتصراً على الترشّح.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.