أعلنت الهيئة العامّة للترفيه في المملكة العربيّة السعوديّة على موقعها الرسميّ على تويتر في 20 أيّار/مايو الحاليّ، أنّها ستبدأ العمل لإصدار رخص دور السينما التي تبدأ عروضها في العام المقبل، هذا يعني ان الحكومة السعودية سترفع الحظر الذي استمر أربعة عقود ضد صالات السينما التي كانت موجودة فعلا في السعودية منذ ستينات القرن الماضي، وكان بعض المواطنين السعوديين في جدة والرياض والطائف يستخدمون اراضي محاطة بسور تسمى "احواش" تتفاوت فيما بينها في المساحة والحداثة وبشكل غير رسمي لعرض أفلام عربية وهندية وامريكية بمقابل مالي تبدأ من السابعة مساءً، ورغم ما كانت تعانيه صالات السينما حينها من مراقبة ومداهمة في أحيان كثيرة من قبل هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لتتأكد من خلوها من المشاهد الجنسية، إلا أن العروض السينمائية تمكنت من الاستمرار حتى أغلقتها السلطات السعودية بشكل نهائي مراعاة للتيار الديني الذي انتشر بعد قيام مجموعة "الجماعة السلفية المحتسبة" بزعامة "جهيمان العتيبي" باحتلال الحرم المكي في نوفمبر1979 لإعلان ظهور المهدي "محمد القحطاني" الذي سيقوم يتطهير البلاد من مظاهر الظلم والفساد التي يعتقدون انها انتشرت في بلاد الحرمين .
كما ستعمل الهيئة العامّة للترفيه حاليّاً على افتتاح نوادٍ كوميديّة في مدن الرياض وجدّة والدمّام، وستعيد إحياء المهرجانات والحفلات الموسيقيّة، وعلى الرغم من أنّ هيئة كبار العلماء التي عيّنها الملك ما زالت تحرّم الغناء والموسيقى والاختلاط، الا انها أعلنت تأييدها لقرارات الملك بدون ان تتناول ملف الترفيه ولوازمه، وكما يبدو انها تتجنب اغضاب الملك سلمان وابنه محمد.
وقد أنشأت الهيئة العامّة للترفيه بأمر ملكيّ أصدره خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، جاء هذا القرار المثير ضمن مجموعة أوامر ملكيّة أعلنتها الرياض في 7 أيّار/مايو الحاليّ تضمّنت إعادة هيكلة مجلس الوزراء، وتعديل اسم بعض الوزارات ومهامها، منها وزارة البترول والثروة المعدنيّة لتصبح وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنيّة، وإعفاء وزراء سابقين، منهم وزير البترول علي النعيمي واستبداله بالمهندس خالد الفالح، وتعيين وزراء جدد مثل محمّد بنتن لوزارة الحجّ والعمرة.
مهمّة الهيئة العامّة للترفيه الإشراف على إنشاء الأنشطة الترفيهيّة كافّة في المملكة العربيّة السعوديّة وتطويرها، بهدف تشجيع المواطن على السياحة الداخليّة، على الرغم من وجود الهيئة العامّة للسياحة والتراث الوطني التي أنشأت في عام 2000، للاهتمام برعاية السياحة الداخليّة وتطويرها. ويبدو أنّها كانت تخطّط لتنمية قطاع الترفيه ورعاية الآثار والمتاحف منذ عام 2015 برئاسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد الغزيز آل سعود، الأخ غير الشقيق للأمير محمّد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود الرجل القويّ في مؤسّسة الحكم السعوديّ الذي أصبح يدير أغلب شؤون الدولة حاليّاً من خلال مناصبه المتعدّدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.