بغداد - دخل زعيم فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ضمن دائرة الجدل داخل الأوساط الشعبية العراقية، وراح العراقيون يتجادلون حول دوره في العراق، هل هو سلبي أم إيجابي، بيما لم يكتف البعض بالجدل فأطلق بعض الشباب العراقي حملة تؤيد سُليماني سليماني بعنوان #كلنا_سليماني، بينما كانت هناك حملة مضادة تندّد بوجوده داخل الأراضي العراقية باسم #أخوات_سليماني، فيما عُززت الحملة المؤيدة إلى أخرى بإسم #سليماني_منا_أهل_العراق.
هذه الحملات ولدت بعدما هتف أتباع التيّار الصدريّ في 30 نيسان/أبريل الماضي في ساحة الاحتفالات وسط المنطقة الخضراء المحصّنة ضدّ زعيم فيلق القدس الإيرانيّ سليماني وبلاده. ففي اليوم نفسه، بثّ ناشطون عراقيون على موقع "يوتيوب" تسجيلاً لقناة الجزيرة القطريّة يتحدّث عن رفع الأعلام الإيرانيّة في منطقة الأعظميّة ذات الأغلبية السنيّة في بغداد، وبحسب قناة الجزيرة، يبدو أنّ "جماعات شيعيّة مسلّحة تدعى كتائب حزب الله هي من قامت برفع العلم الإيرانيّ في ناحية الأعظميّة".
وينقسم العراقيون فيما بينهم حول الدور الذي يلعبه زعيم فيلق القدس الإيراني قاسم سُليماني في المعارك التي تخوضها القوات الحكومية العراقية ضد تنظيم "داعش"، فبعضهم يرى في سُليماني مدافعاً عن العراق والعراقيين وبعضهم يرى فيهم صاحب أجندة إيرانية تضر بالعراق والعراقيين.
إزاء ذلك، تجوّلت في 6 أيّار/مايو 2016 مجموعات من المدنيّين في محافظة البصرة بسيّارات مدنيّة، ورفعت العلم الإيرانيّ، ونقل موقع "يوتيوب" هذا الحدث تحت عنوان: "رفع علم إيران فوق السيّارات والتجوّل في شوارع البصرة شكراً وعرفاناً لمواقف إيران النبيلة". وبدأ تواجد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سُليماني في العراق، مع إعلان إيران دعمها للعراق في حربه ضد تنظيم "داعش"، منتصف العام 2014، وهو ما أثار حفيظة رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي الذي قال: إن "العراقيين لا يحتاجون الى وجود قاسم سليماني في جبهات القتال بدعوى الاشراف على المعارك ضد داعش".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.