تعيش مصر في هذه الأيّام، مسلسلاً من حالات الاعتداءات المتكرّرة من قبل أمناء الشرطة في حقّ المواطنين التي تصنّفها وزارة الداخليّة بأنّها "فرديّة".
من خلال رصد "المونيتور" حالات الاعتداءات التي تكرّرت في الأشهر الأخيرة، اتّضح أنّ أغلبها يرجع إلى أسباب شخصيّة وليس له علاقة بفرض الأمن في الشارع، وقد كان آخرها في 19 نيسان/أبريل 2016، عندما وقع خلاف بين أحد أمناء الشرطة وبائع للمشروبات في مدينة الرحاب، وهي منطقة سكنيّة في شرق القاهرة، على ثمن كوب شاي، ممّا دفع بأمين الشرطة إلى إطلاق النار على 3 من الباعة أدّى إلى مقتل أحدهم وإصابة الإثنين الآخرين.
لم يكن ارتباط الصورة الذهنيّة باعتداءات أمناء الشرطة لدى المواطنين فحسب، بل انتقل إلى العاملين في الصحافة المصريّة. ففي مساء 27 نيسان/أبريل الماضي، أفادت المواقع الإخباريّة في مصر، أنّ أمين شرطة أطلق النار على سائق حافلة في منطقة النزهة، شرق القاهرة، بعد الخلاف على ثمن الأجرة، إلّا أنّه اتّضح بعد ذلك أنّ المعتدي ليس أمين شرطة، إنّما ضابطاً برتبة نقيب يعمل في الإدارة العامّة للمعلومات والتوثيق، وذلك بحسب ما أوردت تحقيقات النيابة في مصر.
يقول أحد شهود العيان على الواقعة في تحقيقات النيابة، وأوردتها صحيفة اليوم السابع المصريّ إنّ "خوفهم من تكرار حادث الرحاب الذي أودى بحياة مواطن وإصابة إثنين، دفعهم إلى التدخّل ونزع السلاح من ضابط الشرطة، إلّا أنّ ذلك جاء بعدما استقرّت الرصاصة في فخذ سائق سيّارة الأجرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.