"الترشح للرئاسة"، "نوبل للسلام"، "مساعي مصرية للإفراج عنه"، "تأسيس علاقة استراتيجية مع حماس"، و"إعادة صوغ العلاقة مع الاحتلال".. كلها عبارات اقترنت باسم القيادي الفلسطيني في حركة فتح، مروان البرغوثي، المسجون منذ عام 2002 في سجن هداريم الإسرائيلي تنفيذا لخمس أحكام بالمؤبد على تهم القتل والشروع في القتل.
المطالبات بالإفراج عنه لم تتوقف خلال السنوات الماضية إلا أنها اشتدت في الآونة الأخيرة بوقع غير معتاد، ربما لأنها اقترنت بإعلان زوجته، فدوى البرغوثي، في لقاء تليفزيوني يوم 25 فبراير 2016 لقناة i24news عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مكررة تصريحاتها في العديد من وسائل الإعلام، واقترنت نيته للترشح بطرحه رؤية جديدة، في حوار أجراه مع المركز الفلسطيني للإعلام، التابع لحركة حماس، يوم 18 إبريل، حول تأسيس علاقة استراتيجية مع حماس ترتكز على 10 مبادئ أساسية، كما اقترنت نيته الترشح بطرحه رؤية جديدة، نشرت في مجلة الدراسات الفلسطينية في 9 مايو، للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي قائمة على رفض التفاوض وهو ما يتنافى مع سياسات حركته فتح،
وفي 5 إبريل 2016 سلم رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فاضل موسى، جائزة نوبل للسلام، التي تحصل عليها الرباعي الراعي للحوار في تونس مؤخرا، لفدوى البرغوثي، بالنيابة عن زوجها السجين، معلنا دعمه لمحاولات الإفراج عنه، وأطلق نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني يوم 12 إبريل حملة لترشيح البرغوثي لجائزة نوبل للسلام.
واستكمالا للوقع الاستثنائي للمطالبات والمساعي للإفراج عن البرغوثي، أعلنت وزارة الخارجية المصرية يوم 17 إبريل 2016 سعيها لدى السلطات الإسرائيلية للإفراج عنه، بعد لقاء جمع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بفدوى البرغوثي في نفس اليوم، ضمن جولتها ببعض الدول بهدف تكتيل الرأي العام العالمي وراء مطالباتها الإفراج عن زوجها، إلا أن اقتران إعلان مصر سعيها للإفراج عن البرغوثي، المعتقل منذ 14 عاما، بإعلان زوجته عن نيته الترشح للرئاسة، ربما يوحي بمباركة السلطات المصرية تلك النية، ربما "لشعبيته الواسعة، وبالتبعية قدرته على إقناع التنظيمات الفلسطينية بالتوافق عليه"، وفقا لتصريحات مسئول سابق بالسفارة المصرية برام الله لـ"المونيتور".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.