دعا المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا إلى "مبادرة عاجلة" من جانب الولايات المتّحدة وروسيا، ويشمل ذلك اجتماعًا وزاريًا لمجموعة الدّعم الدّولي لسوريا، من أجل إعادة تطبيق وقف الأعمال العدائيّة في سوريا. وفي حين أشار المبعوث الأممي إلى "بعض التقدّم" في الجولة الثانية من محادثات التّقارب بين الحكومة السّوريّة ومجموعات المعارضة، قال إنّ الجولة التالية لن تكون هادفة ما لم تترافق مع وقف جديد للعنف.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الجولة الأخيرة من المحادثات برعاية الأمم المتّحدة، التي اختتمت الأسبوع الماضي في جنيف، طغى عليها تصعيد القتال والإصابات في حلب، بما في ذلك قصف مستشفى القدس الذي أدّى إلى مقتل 20 شخصًا على الأقلّ بمن فيهم طبيب أطفال وثلاثة أطفال.
أرسلت روسيا في 26 نيسان/أبريل طلبًا رسميًا بأن تقوم المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتّحدة بإضافة أحرار الشام وجيش الإسلام إلى قائمة التّنظيمات المفروض عليها عقوبات لأنّهما "مرتبطان عن كثب بتنظيمات إرهابيّة، أوّلها تنظيم الدّولة الإسلاميّة (المعروف سابقًا بداعش) وتنظيم القاعدة، وهي تقدّم لهذين التّنظيمين وتتلقّى منهما دعمًا ماليًا، وماديًا، وتقنيًا وعسكريًا". تطالب روسيا منذ وقت طويل بإدراج المجموعتين ضمن التنظيمات الإرهابيّة، الأمر الذي من شأنه أن يسمح لسوريا وحلفائها بتبرير عمليّاتهم العسكريّة الهجوميّة ضدّهما، حتّى في خلال فترة وقف الأعمال العدائيّة، وذلك بموجب قرار مجلس أمن الأمم المتّحدة رقم 2254. أمّا الإمارات العربيّة المتّحدة فقد صنّفت من جهتها أحرار الشام تنظيمًا إرهابيًا.
يحذّر هذا العمود منذ العام 2013 من مغبّة دمج هذه المجموعات السّلفيّة "المتمرّدة" المدعومة من الخارج في التيار المعتدل، ويشمل ذلك من قبل المؤيّدين لها في الغرب، ويفضّل أن يجري استبعادها عن المفاوضات بشأن مستقبل سوريا، نظرًا إلى أيديولوجيّتها الطّائفيّة المتطرّفة. يجب على سبيل المثال أن نشعر بالقلق من كون محمد علوش، رئيس الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية، هو نفسه قائد جيش الإسلام. ومع أنّ هذا الأمر يثير القلق، هو ليس مفاجئًا بما أنّ الهيئة تشكّلت في الرياض. ولا ننسى عندما قام مسؤول أميركي سابق بوصف والد علوش، زهران علوش، بـ"القائد الإسلامي الطّموح" ببساطة في مقال في العام 2014 حول المعارضة "المعتدلة" المستعيدة نشاطها. ويقتضي التّوضيح أنّ زهران علوش كان رجل تنبؤات طائفيًا حقودًا من الطّراز الأوّل، ولا ننسى عندما حذّر الشيعة قائلاً، "كما حطّم بني أميّة رؤوسكم سابقًا سيحطّم أهل الشام رؤوسكم لاحقًا، أيّها الرافضة الأنجاس"، فضلاً عن تصريحاته العدائيّة الأخرى. ويمكنكم مراجعة مقال علي معموري حول سوء تصنيف علوش كـ"معتدل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.