تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قصف المعارضة المسلّحة حيّ الشيخ مقصود في حلب ينذر باحتقان كرديّ-عربيّ

يتعرض حّي الشيخ مقصود في حلب (يقطنه غالبية كردية) للقصف بأسلحة مختلفة من قبل فصائل المعارضة السورية المسلحة، ما خلّف عشرات الضحايا المدنيين ومئات الجرحى، رغم مناشدات الأكراد بوقف القصف في ظل صمت المعارضة السياسية السورية، الأمر الذي يُحذر من احتقان عربي- كردي في سوريا.

A Nusra Front fighter walks with his weapon inside a building in the Sheikh Maksoud neighbourhood of Aleppo, Syria  August 3, 2015. REUTERS/Abdalrhman Ismail - RTX242Y9

غازي عنتاب — يتعرّض حيّ الشيخ مقصود ذو الغالبيّة الكرديّة في حلب منذ شهر شباط/فبراير 2016 إلى قصف عشوائيّ بالقذائف والأسلحة المختلفة، من قبل المعارضة السوريّة المسلّحة، حيث تدور معارك بين وحدات حماية الشعب الكرديّة ونحو 25 فصيلاً من المعارضة المسلّحة، ممثّلة بالجيش السوريّ الحرّ وإسلاميّي جبهة النصرة وأحرار الشام والجبهة الشاميّة وثوّار الشام وكتائب فجر الخلافة وجيش الإسلام والفرقة 16 وفرقة السلطان مراد وفصيل فاستقم كما أمرت، المسمّات بغرفة عمليّات فتح حلب (قطاع الشيخ مقصود).

واستخدمت المعارضة المسلّحة أسلحة محلّيّة الصنع مثل مدفع جهنّم وصواريخ حميم وقذائف الهاون، وغيرها من الأسلحة الثقيلة التي تستهدف المدنيّين في الحيّ.

يقول الصحافيّ نضال حنّان من أهالي حيّ الشيخ مقصود لـ"المونيتور" إنّ القصف على الحيّ الذي تقطنه نحو 40 ألف نسمة يعتبر خرقاً للهدنة السوريّة التي أقرّها البيان الروسيّ-الأميركيّ بمصادقة مجلس الأمن الدوليّ بالإجماع لوقف إطلاق النار في سوريا، معتبراً يوم الخامس من نيسان/أبريل 2016 الأكثر دمويّة على المدنيّين في الحيّ، حيث "أسفر القصف عن فقدان عشرات المدنيّين حياتهم".

واستنكر الصحافيّ صمت المعارضة السياسيّة السوريّة عن أحداث الشيخ مقصود، وأصدر مع إعلاميّين وحقوقيّين أكراد وسوريّين بياناً طالب المنظمّات الدوليّة والحقوقيّة بالتحرّك المسؤول والفوريّ لوقف القصف الذي وصفه بأنّه "يرتقي إلى مستوى جرائم حرب"، ومواجهة تصرّفات الفصائل المسلّحة "التي تشوّه تطلّعات الشعب السوريّ نحو الحريّة والكرامة، وحقوق الإنسان، وتضّر بالتعايش المشترك بين الأكراد والعرب".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish