عاشت الساحة الفلسطينية في الأيام الأخيرة بين يومي 31 مارس و9 أبريل تبعات قضية شغلت الرأي العام الفلسطيني، تمثلت باعتقال ثلاثة شبان فلسطينيين في مدينة رام الله، من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، مما أعاد للأذهان موضوع التنسيق الأمني بين الجانبين.
فقد اختفت آثار 3 شبان في الضفة الغربية بين يوم 31 مارس حتى 9 أبريل، وهم باسل الأعرج 33 عاما من بيت لحم، وهيثم سياج 23 عاما من الخليل، ومحمد حرب 19 من جنين، يقطنون سوية في شقة بمدينة رام الله.
وقد عثر عامل نظافة يعمل في بلدية رام الله في أحد حاويات القمامة في المدينة يوم 1 أبريل على حقيبة تحتوي حاسوب محمول، وأجهزة خلوية، وبطاقاتهم الشخصية، وقال أحد أقارب الشبان الثلاثة "للمونيتور" رافضا كشف هويته أن "الأمن الفلسطيني داهم شقة الشبان الثلاثة برام الله، ولم يعثر على شيء غير عادي، وأكدت التحقيقات الأمنية الفلسطينية أنهم غير معتقلين لدى إسرائيل، ولم يغادروا الضفة الغربية، مما زاد الشكوك أكثر، وتحول اختفاؤهم إلى قضية رأي عام مبهمة التفاصيل، وكل ذلك حصل قبل اعتقالهم رسمياً". كما قال.
وبعد بحث وتحري وتفتيش، اعتقل جهاز المخابرات العامة الفلسطينية يوم 9 أبريل الشبان الثلاثة بمنطقة جبلية بقرية عارورة شمال رام الله، بعيدا عن الأنظار، وربما جهزوا أنفسهم، وتدربوا لمهاجمة إحدى مستوطنات المنطقة، المحيطة بمدينة رام الله، فيما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية يوم 10 أبريل أنه كان بحوزتهم بندقية واحدة من طراز كارلو مصنعة محليًا، وقنابل يدوية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.