مدينة غزّة – قطاع غزّة: في ظلّ تدهور الأوضاع الإقتصاديّة وتأزّمها في قطاع أهلكه الحصار والاحتلال والانقسام وتبعيّاته، ومع تأزّم أوضاع "حماس" الماليّة في القطاع وزيادة حمل موظّفيها بعد إغلاق الأنفاق الحدوديّة وحصر القطاع بمنطقة "مغلقة" برّاً وبحراً وجوّاً، اتّجهت "حماس" إلى فرض المزيد من أبواب الضرائب.
فرضت وزارة الماليّة في غزّة مطلع العام 2016 ضرائب إضافيّة جديدة على بعض الموارد المستوردة كالفواكه والخضروات وقطاع المواشي، الّتي يتمّ استيرادها عبر معبر كرم أبو سالم التجاريّ. كما فرضت ضرائب جديدة على المحلاّت التجاريّة والمطاعم والمخابز. وأكّد العديد من التجّار وأصحاب المحلاّت التجاريّة الّذين التقاهم "المونيتور" في غزّة أنّ وزارة الماليّة بغزّة قرّرت فرض ما قيمته 30 $ على كلّ 1 طنّ فاكهة و50$ على كلّ رأس عجل واحد و15$ على كلّ رأس خروف واحد. كما فرضت ضرائب جديدة على أصحاب المحلاّت التجاريّة كضريبة مبيعات يقوم موظفوا وزارة المالية بجبايتها من اصحاب المحلات عبر اخطارات تصلهم بقيمة الضريبة يتم دفعها عبر البريد او البنوك وهي عبارة عن رسوم سنويّة تقدّر بنسبة 16 في المئة، اضافة الي ضريبة الاستيراد علي السلع المستوردة والتي تقدر قيمتها من (10 – 20) $ يتم جبايتها من التاجر مباشرة ممّا أثار غضباً بين أصحاب المحلاّت، الّذين أغلقوا محلاّتهم، احتجاجاً على القرار، وعمد التجّار إلى تعليق استيراد الفواكه والمواشي، حتّى تتراجع الوزارة في غزّة عن هذه القرارات الجائرة..
وقال مصدر مسؤول في "حماس" من غزّة، رفض الإفصاح عن اسمه لـ"المونيتور": "إنّ جباية الضرائب في غزّة زادت بين عامي 2015-2016 بنسبة 600 في المئة، بحيث كانت تجبي الحكومة في غزّة قبل هذين العامين ما قيمته 10 ملايين شيكل شهريّاً (2،5 مليون $) زادت في هذين العامين لتصبح 60 مليون شيكل (15 مليون$) يتمّ صرفها على موظّفي حكومة غزّة بنسبة 40 في المئة من رواتب الموظّفين".
واعتبر رئيس اللّجنة الإقتصاديّة في المجلس التشريعيّ من غزّة عاطف عدوان خلال تصريحه لـ"المونيتور" أنّ "الضرائب وجدت من أجل تغطية الحكومة لنفقاتها، وهو أمر طبيعيّ"، مشيراً إلى أنّ "الضائقة الماليّة الّتي عصفت بالحكومة في غزّة وشحّ المصادر أجبراها على البحث عمّن هم مفروض عليهم دفع الضرائب إلى الحكومة"، وقال: "لم نصدر أيّ قرارات وضرائب جديدة، فالضرائب المعمول بها اليوم كانت مسنونة من قبل، وما يسمعه الناس اليوم أمر مختلط عليهم، لأنّهم لا يستطيعون التمييز بين الضريبة وبين ما يدفعونه من رسوم مقابل خدمات تقدّم إليهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.