الغموض الّذي سيطر على التّحقيقات في قضيّة مقتل الباحث الإيطاليّ جوليو ريجيني وعدم ثقة السلطات الإيطاليّة، وكذلك أسرة ريجيني، في نزاهة جهات التّحقيق المصريّة، دفع بجمعيّة السياحة الإيطاليّة غير الحكوميّة، والّتي تضمّ عدداً من الشركات السياحيّة الإيطاليّة الخاصّة، إلى تعليق رحلاتها ووقف كلّ أنشطتها مع مصر، لحين التوصّل إلى حقيقة مقتل ريجيني.
وأشارت الجمعيّة في بيان نشرته عبر موقعها الإلكترونيّ إلى أنّ الشركات الإيطاليّة اتّفقت على تعليق أنشطتها إلى مصر، خصوصاً برامج السفر، بعد الحادث "المأسويّ"، الّذي تعرّض له ريجيني.
وأثار هذا القرار مخاوف الخبير في شؤون السياحة الأوروبيّة مجدي البنودي من خسارة السوق الإيطاليّة، بعدما خسرت مصر 50 في المئة من السوق الإنكليزيّة والسوق الروسيّة كاملة، مؤكّدًا أنّ المنشآت السياحيّة المصريّة بمعظمها تعمل بنحو 25 في المئة من طاقتها الطبيعيّة بسبب ركود الحركة السياحيّة.
وأشار مجدي البنودي في تصريحاته لـ"المونيتور" إلى اعتماد عدد كبير من المنشآت السياحيّة في مصر على السيّاح الإيطاليّين كمصدر دخل لا يمكن إغفاله، إذ تمكّنت مصر في عام 2010 من جذب نحو مليون سائح إيطاليّ، ولكن هذا العدد تقلّص بأطراد خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، رغم الجهود التسويقيّة الّتي يقوم بها السيّاح المصريّون من أجل عودة الحركة السياحيّة في مصر إلى طبيعتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.