هل تفوز تركيا بالحرب ضدّ حزب العمال الكردستاني؟
أسفر هجوم إرهابي في اسطنبول في 19 آذار/مارس عن مقتل خمسة أشخاص على الأقلّ، من بينهم أميركيّان يحملان الجنسيّة الإسرائيليّة، فضلاً عن عشرات الجرحى. ويأتي هذا الهجوم بعد أقلّ من أسبوع على التفجير الانتحاري في أنقرة الذي أودى بحياة 37 شخصًا.
تشنّ تركيا حربًا على الإرهاب على جبهتين. في حين تشير تقارير أوّليّة إلى أنّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) قد يكون مسؤولاً عن التّفجير في اسطنبول، أشارت الحكومة التّركيّة إلى تورّط الانفصاليّين الأكراد ومسؤوليّتهم عن عمليّات القتل في أنقرة في 13 آذار/مارس. يدعم المونيتور تركيا في هزم الإرهابيّين من كافة الجهات، وهو يعرب عن حزنه الشّديد لمقتل الضّحايا الأبرياء في هذه الجرائم التي لا مبرّر لها.
يمكن أن نضع هذا الهجوم الإرهابي في تركيا، سواء أكان مرتكبه داعش أم حزب العمال الكردستاني، في إطار سياسات تركيا المروّعة في سوريا. وكما أفاد هذا العمود منذ أكثر من عامين، "إنّ ارتدادات الإرهاب في تركيا مرتبطة بالاستياء الشعبي من السياسات التركيّة في الموضوع السوري. فالغالبيّة الكبرى من الأتراك تريد أن تبقى حكومتها على الحياد وتمتنع عن التدخّل في النزاع السوري. لقد كشف الرئيس التركي [آنذاك] عبدالله غول على الملإ "السرّ المعروف" عن استيائه من السّياسة التي ينتهجها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في التّعامل مع الملفّ السّوري. فقد قال في كلمة ألقاها أمام أعضاء السّلك الدّبلوماسي في تركيا في 13 كانون الثاني/يناير [2014]، 'لدى التوقّف في شكل خاص عند المستجدّات في سوريا، يتبيّن أنّ التهديدات القائمة والمحتملة تتعاظم'، مضيفًا، 'في ضوء الوقائع التي ظهرت في الخاصرة الجنوبيّة لبلادنا، علينا أن نعيد دوزنة دبلوماسيّتنا وسياساتنا الأمنيّة، بحيث نأخذ أيضًا في الاعتبار التهديدات المحتملة التي نشأت من حولنا.'"
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.