يختلف الزعماء السياسيّون والمراقبون للوضع في سوريا في الرأي حول تأثير انسحاب القوّات الروسيّة الجزئيّ من البلد الذي مزّقته الحرب وحول الديناميّات التي قد يولّدها هذا الانسحاب بالنسبة إلى المشهد الفوضويّ هناك.
في إعلان مفاجئ في 14 آذار/مارس، قال الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين إنّ القسم الأكبر من القوّات الروسيّة سينسحب من سوريا لأنّ موسكو نجحت في تمكين قوّات الحكومة السوريّة وحلفائها من قلب النزاع لصالح النظام. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، نشرت روسيا طائرات مقاتلة وسفناً حربيّة، بالإضافة إلى نحو 4 آلاف جنديّ، لحماية منشآتها العسكريّة ومساعدة القوّات التابعة للحكومة. ونشرت أيضاً أنظمة دفاع صاروخيّة متطوّرة من نوع "س-400" في تشرين الثاني/نوفمبر بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربيّة بذريعة أنّها خرقت المجال الجويّ التركيّ.
قال صالح مسلم، الرئيس المشترك لحزب الاتّحاد الديمقراطيّ الذي يدير القسم الأكبر من شمال سوريا، لـ "المونيتور" إنّ الانسحاب الروسيّ سيكون إيجابياً بالنسبة إلى البلد.
وقال: "سيساهم ذلك في عمليّة الحلّ"، مشيراً إلى جهود مستمرّة لعقد صفقة بين نظام الرئيس بشار الأسد والمجموعات المعارضة المسلّحة. وأضاف: "سيشكّل ذلك ضغطاً على الحكومة السوريّة... ويولّد نوعاً من الثقة. فقد ساهم التدخّل الروسيّ في تقوية النظام".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.