هل ستؤثّر عقوبات الخليج على قطاع لبنان المصرفي؟
مع أنّ القرارات الأخيرة الصّادرة عن دول الخليج باتّخاذ تدابير سياسيّة واقتصاديّة ضدّ حزب اللّه اللّبناني أثارت المخاوف حول أثر هذه التّدابير على اقتصاد البلاد، يقول الخبراء في المجال إنّ المصارف اللّبنانيّة ستتمكّن من تخطّي هذه المرحلة.
تصعّد دول الخليج بقيادة السّعوديّة موقفها ضدّ حزب الله اللّبناني كما ضدّ الشّركات والأفراد المرتبطين به. وإنّ التّدابير السّياسيّة والاقتصاديّة التي تتّخذها الدّول العربيّة، والتي تأتي على خلفيّة التوتّرات المتزايدة مع لبنان، قد تلحق ضررًا إضافيًا باقتصاد البلاد الهشّ بالفعل.
في 9 آذار/مارس، ناقش مجلس التّعاون الخليجي التّدابير الهادفة إلى "مواجهة حزب الله"، بحسب وزير الخارجيّة السّعودي عادل الجبير. وكان قد قرّر وزراء الخليج أيضًا في 8 آذار/مارس اتّخاذ تدابير قانونيّة ضدّ المحطّات التّلفزيونيّة المرتبطة بحزب الله أو قادته. وأفادت وكالة الأنباء اللّبنانيّة "نهار نت" عن تطبيق تدابير قانونيّة بحقّ شركات إنتاج ومنتجين وكلّ ما يقع تحت مظلّة الإعلام.
تأتي هذه القرارات في أعقاب خطوة قامت بها دول الخليج لإعلان حزب الله منظّمة إرهابيّة واقتطاع 4 مليارات دولار كان من المقرّر تقديمها كمساعدة للجيش وقوى الأمن في لبنان.
لطالما كان لبنان عالقًا وسط منافسة بين إيران الشّيعيّة والسّعوديّة السنيّة، وتفاقم الأمر مع اشتعال الحربين في اليمن وسوريا حيث يقف الاثنان في مواجهة أحدهما الآخر. وإنّ حزب الله، وكيل إيران الإقليمي الذي يقاتل في سوريا إلى جانب القوّات الموالية للرّئيس السّوري بشار الأسد، هو جزء من الحكومة اللّبنانيّة حيث يمثّله وزيران.