مدينة غزّة - لطالما غرّد عضو مجلس شورى حركة حماس، والمستشار السياسي لرئيس الوزراء الأسبق إسماعيل هنية الدكتور أحمد يوسف خارج السرب بصراحته ومواقفه المعتدلة في كلّ القضايا السياسيّة والإجتماعيّة. وما ساعده على ذلك خلفيته الأكاديمية السياسية فقد أنهى درجة الماجستير في الإعلام، والدكتوراة في العلوم السياسي وألف ما يزيد عن العشرين كتاباً، ومنها "American Muslims: A Community Under Siege".
كما يحرص على كتابة المقالات بشكل دوري في المواقع الإلكترونية المحلية الّتي عبّرت عن حال من النقد الذاتيّ داخل "حماس"، كمقاله الّذي انتشر في كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2014 بعنوان "ارحموا غزّة وردّوا الجميل لأهلها"، وفي هذا المقال ينتقد كل من حركتي فتح وحماس على استمرار الإنقسام الذي يعتبره في المقال أنه تفضيل لمصالح الحزب على الوطن، ووصف غزة أنها تعيش "حالة مراهقة سياسية غير مسبوقة"!
ومقال آخر بعنوان "نعم أخطأنا... هل يجرؤ أحد على قولها؟!" نشره في كانون الثاني/يناير من العام الحاليّ، وقال فيه: "لماذا لا تنجح الحركات الإسلاميّة – بشكل عام - في مشهد الحكم والسياسة؟ ولماذا تتراجع حظوظ الكسب لديها من الناحية الشعبيّة، والقدرة على تحقيق وعودها في التغيير والإصلاح؟".
وهذا النقد ليس فقط على الورق، فهو يستقبل العشرات من المواطنين في مكتبه الّذين يشتكون له قمع الأجهزة الأمنيّة الّتي تسيطر عليها حركة "حماس"، فيكون الوسيط الّذي يلجأ إليه هؤلاء، سواء أكانوا من الحركة الشبابيّة الّتي تعرّضت لجملة من الاعتقالات في عام 2011 بعد أحداث 15 آذار/مارس، -وقد خرج آلاف الشباب يومها تحت اسم حراك "15 آذار"، لينادوا بإنهاء الإنقسام بين فتح وحماس ورفعوا شعار "الشعب يريد إنهاء الإنقسام" تأثراً بالثورات العربية، إلا أنهم تعرضوا للقمع والضرب والإعتقال من قبل أجهزة الأمن في غزة-، أو من الحركة السلفية بعد أن طالتهم الحملة الأمنيّة العام الماضي عدما اعتقلت أجهزة الأمن الشيخ السلفيّ عدنان ميط، وهو أحد أبرز ناشطي السلفيّة الجهاديّة، في السادس من أبريل/نيسان -2015، وسرعان ما لحقته اعتقالات أخرى لسلفيّين، ودهم منازل بعضهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.