"شريان الحياة"، اصطلاح كثير ما يطلقه المصريون على نهر النيل، وإن جاز وصفه أو تشبيهه بالشريان، فيجوز وصف قناة السويس بأنها نبض الاقتصاد المصري، خاصة بعد أن أصبحت المصدر الأساسي لدخول العملة الصعبة إلى الاقتصاد المصري في ظل تراجع الاحتياطي منها بسبب تدهور السياحة وتراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصري.
وبناءً على ما سبق كان خبر اهتزاز نبض الاقتصاد المصري – قناة السويس – شاغلا للمسئولين والخبراء والمواطنين، المؤيدين والمعارضين للنظام الحالي ومشروعاته لتطوير القناة، عندما أعلنت مؤسسة سي إنتل، المعنية بالدراسات والتحليلات في مجالات الملاحة، في تقرير لها في العدد 249 من دوريتها الأسبوعية الصادر في 26 فبراير 2016، أن انخفاض أسعار الوقود عالميا يدفع العديد من السفن التجارية بين آسيا وبين الولايات المتحدة وأوروبا إلى استبدال مرورهم من قناتي السويس وباناما بسلوك طريق رأس الرجاء الصالح.
وقال موقع قناة CNBC أن تقرير سي إنتل أوضح أن تزويد السفن بكميات اكبر من الوقود، في ظل تراجع أسعاره، للمرور من طريق رأس الرجاء الصالح، الأطول مقارنة بقناة السويس، بسرعات ملاحية أعلى اختصارا للوقت، أصبح أقل تكلفة من تحمل السفن رسوم المرور في قناة السويس بحوالي 235 ألف دولار للرحلة الواحدة، وأن التقرير قال أن 115 سفينة استخدموا طريق رأس الرجاء الصالح ابتداءً من أكتوبر 2015 وحتى نهاية فبراير 2016 بدلا من المرور باي قناة، أثناء رحلات رجوعهم من شمال أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى آسيا.
وفي العديد من التصريحات الصحفية والخطابات والمداخلات الهاتفية في البرامج قال الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، أن 115 سفينة يمثلون 0،6% من السفن المارة بقناة لسويس خلال 2015، موضحا أن أرباح قناة السويس بعد تطويرها وقدرتها على استيعاب سفن أضخم أصبحت تقاس بعدد السفن وحمولاتها وليس العدد فقط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.