كانت استجابة وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس بعد يوم واحد فقط على هجمات بروكسل عبارة عن مزيج لاذع من الشّماتة، والتّكبّر والفظاظة لدرجة قد يظنّ المرء بسهولة أنّ أحدًا قد حوّر حديثه الفعلي.
قال الوزير البارز في مقابلة إذاعيّة بعد يوم على الهجمات، "ما دام الشّعب البلجيكيّ مستمرًا في أكل الشوكولاتة ويُحافظ بشكل كبير على الليبرالية والديمقراطية، ولا يلاحظ أنّ بعض المسلمين الذين يعيشون في البلاد ينظّمون الإرهاب، فهو لن يستطيع مواجهة هذا الأخير وهزيمته". باعتماده أسلوب تأنيبيّ إلى حدّ ما، بدا وكأنّه يلوم الأوروبيّين على سياساتهم المتهاونة في مواجهة الإرهاب الدّولي، مقارنة بسياسات إسرائيل.
وقد اختصرت تصريحات كاتس الموقف المتكبّر لليمين السياسي الإسرائيلي تجاه البلجيكيّين بعد الهجمات مباشرة، بخاصّة على مواقع التّواصل الاجتماعي. فذكّرت التّصريحات والمزاج العام بالتكبّر الشّامت الذي أبدوه تجاه الفرنسيّين بعد الهجوم الإرهابي الوحشي في باريس في شهر تشرين الثاني/نوفمبر.
أمّا زميل كاتس في حزب الليكود، وزير العلوم اوفير أكونيس، فنشر تعليقًا على فيسبوك تميّز بأسلوبه التأنيبي والمتكبّر تجاه الأوروبيّين. فهو كتب، "اسمحوا لي أن أكرّر ما قلته. كثيرون في أوروبا فضّلوا التّركيز على إدانة إسرائيل الشّائنة، وعلى وسم المنتجات الإسرائيليّة وعلى مقاطعتها. وفي غضون ذلك، انتشرت آلاف الخلايا الإرهابيّة المرتبطة بالإسلام المتطرّف، مباشرة تحت أنوف الناس القاطنة في القارّة. سخر البعض ممّن حذّروهم من هذا الأمر، وهزئ البعض الآخر بهم. لكن للأسف، كان للواقع وقع الصاعقة، فأودى بحياة عشرات الأبرياء". وبحسب أكونيس، كان الأوروبيّون مهووسين جدًا بالاحتلال الإسرائيلي لدرجة أنّهم لم يلاحظوا وهش الإرهاب الإسلامي ينمو مباشرة تحت أنوفهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.