دمشق - بعد عام من سيطرة قوّات المعارضة على مدينة الشيخ مسكين في كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2014، استعاد النّظام السوريّ السيطرة على المدينة الواقعة في ريف درعا الشماليّ، مدعوماً بغطاء جويّ روسيّ، الثلثاء في 26 كانون الثاني/يناير الماضي، بعد حملة عسكريّة أطلقها في 28 كانون الأوّل/ديسمبر في جنوب سوريا.
وجاءت السيطرة على المدينة بعد أقلّ من أسبوعين من استعادة النّظام لبلدات استراتيجيّة في ريف اللاذقيّة، هي: سلمى في 12 كانون الثاني/يناير الماضي، وربيعة والروضة في 24 كانون الثاني/يناير، الأمر الّذي يعدّ خسارة إضافيّة لقوّات المعارضة، عشيّة مفاوضات جنيف 3، الّتي أعلن عن بدئها رسميّاً الثلثاء في 1 شباط/فبراير الجاري، ولا يمكن فصل هذا التقدّم العسكريّ للنظام في محاور عدّة عن المفاوضات الجارية في جنيف.
وتعتبر مدينة الشيخ مسكين رابع أكبر المدن في محافظة درعا، ويبلغ عدد سكّانها 45 ألف نسمة، وتبعد عن مدينة درعا 22 كلم، وعن دمشق 88 كلم، وهي تقع في شمال وسط محافظة درعا، الأمر الّذي يجعلها تشكّل عقدة وصل بين ريفي درعا الشرقيّ والغربيّ حيث تسيطر قوّات المعارضة.
وذكرت القيادة العامّة للجيش والقوّات النظاميّة في بيان نشرته وكالة "سانا" في 26 كانون الثاني/يناير: "أنّ وحدات من الجيش والقوّات المسلّحة، بالتّعاون مع مجموعات الدفاع الشعبيّة، وبدعم من سلاحي الجوّ الروسيّ والسوريّ، أعادت الأمن والاستقرار إلى مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الشماليّ، بعد سلسلة من الأعمال القتاليّة النّاجحة سيطرت من خلالها على مجموعة من المناطق، أهمّها معسكر اللّواء 82 وتلّ الهش، ودمّرت مقرّات التّنظيمات الإرهابيّة وكبّدتها خسائر فادحة في الأفراد والعتاد".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.