السليمانيّة - تعدّ الزرادشتيّة أقدم ديانة من بين أديان الوحي العالميّة، وكانت ديانة رسميّة لثلاث إمبراطوريّات إيرانيّة عظيمة استمرّت من دون انقطاع من القرن السادس ق. م إلى القرن السابع ب.م.
وفي الوقت الّذي تواجه فيه بلدان الشرق الأوسط مخاطر زوال تنوّعها الدينيّ، لا سيّما في سوريا والعراق، فإنّ الظروف الّتي نجمت عن ظهور "داعش" وتهديده التنوّع الدينيّ، قد سهّلت من جانب آخر عودة أتباع الديانة الزرادشتيّة إلى الإعلان عن أنفسهم، بعد أن اختفت ديانتهم عن الوجود مدّة 15 قرناً منذ دخول الإسلام العراق، ودخول اتباعها في الدين الجديد.
وينتشر الزرادشتيون اليوم في مناطق عدّة من إقليم كردستان ومناطق أخرى تابعة إداريّاً إلى الحكومة الإتحاديّة، وليس لدينا تصور دقيق حول اعدادهم لكونهم ما يزالون يحملون صفة "مسلم" في حقل الديانة في الاوراق الثبوتية على الرغم من انهم يمارسون طقوس الدينية الزرداشتية. وهو ما يمثل بالنسبة لهم تقييدا على حقهم في حرية المعتقد لكون التحول عن الاسلام يعد جريمة حسب قانون الاحوال المدنية.
وداخل مركز الثقافة والتراث الزرادشتيّ في السليمانيّة، الّذي يحتوي على معبد صغير تقام فيه طقوس الدين الزرداشتيّ للمرّة الأولى في تاريخ العراق المعاصر، كان بيير لقمان حاجي ، وهو المرشد الروحيّ للديانة الزرادشتيّة في العراق، يشرف على عمليّات التحوّل من الإسلام إلى الزرادشتيّة من خلال طقوس شدّ الأحزمة، ويجري طقوس الزواج على الطريقة الزرادشتيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.