العراق، بابل- تنتشر في أنحاء العراق المعالم الدينيّة، وهي في أغلبها مراقد لشخصيّات دينيّة وتاريخيّة، إلاّ أنّ محافظة بابل (100 كلم جنوبيّ بغداد) وحدها تنفرد بوجود عدد من مقامات الأولياء والأنبياء من مختلف الأديان. ووفق المعلومات الموجودة في كلّ مرقد أو مقام، نعرف أنّ هؤلاء إمّا مرّوا في المدينة وإمّا أقاموا فيها وإمّا ماتوا فيها. ففي مدينة الحلّة، مركز المحافظة، يقع مقام النبيّ أيوب على شاطىء الحلّة، وهو فرع من نهر الفرات، وتفيد لوحة معلومات علّقت على حائط المكان أنّ هذا النبيّ، الّذي ورد ذكره في القرآن وعاش قبل نحو 2500 سنة، أعطى مثلاً عن الصبر وقوّة إحتمال النوائب، وعلّمهما إلى الناس، إذ أنّه صبر زمناً طويلاً على مرضه حتّى دعا إلى الله، فشفاه. ولقد شاهد "المونيتور" كيف أنّ الناس يقصدون بئراً في المكان يغرفون منها الماء ليغتسلون فيه. ووصفت امرأة عجوز لـ"المونيتور" حملت كوب الماء في يديها، وهمّت لتغتسل به هذا الماء بأنّه "مبارك فجّره الله تحت قدمي النبيّ أيوب، وهو يشفي من الأمراض".
ورغم أنّ النبيّ أيّوب ليس مسلماً، إلاّ أنّ المسلمين يحجّون إليه ويتبرّكون بزيارته، إذ ورد ذكره في القرآن بوصفه رسولاً من الله.
وإنّ الإتّفاق على أنّه نبيّ مرسل، لم يمنع الإختلاف على مكان إقامته، فثمّة مقام له في سوريا، وفي عُمان أيضاً، إلاّ أنّ الشيخ علي الياسري، وهو أحد رجال الدين الّذين يقومون بالإشراف على المكان، قال لـ"المونيتور": "النبيّ ولد في سوريا فعلاً، لكنّه نزح إلى العراق".
بيد أنّه لا يمتلك الدليل على ما قاله سوى أنّ "هذه المعلومات التاريخيّة تداولتها الأجيال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.