قامت ثورة 30 حزيران/يوينو لتتغيّر السياسة المصريّة رأساً على عقب سواء أكان على المستوى الخارجيّ أم الداخليّ. ففي الأوّل، أصبحت مصر أكثر انفتاحاً على العالم فيما تدهورت علاقتها بدول أخرى. وفي الثاني، صارت مصر أكثر تشديداً على الحريّات وطبقّت قانون التّظاهر كمحاولة منها لضبط الأمن والنّظام والقضاء على أيّ محاولات لإثارة الفوضى والبلبلة من جماعة الإخوان أو أنصارها.
ورأى الأمين العام الأسبق للأمم المتّحدة والرئيس الشرفيّ للمجلس القوميّ لحقوق الإنسان الدكتور بطرس بطرس غالي في حوار خاص أجراه معه "المونيتور" عبر الهاتف في ٨ شباط\فبراير، أيّ قبل وفاته بثمانية أيّام عن عمر يناهز ٩٣ عاماً، أنّ المناخ الحاليّ لا يسمح بتطبيق مبادئ حقوق الإنسان في شكل كامل، باعتبار أنّ مصر مرّت بثورتين متتاليتن أعقبتهما مظاهرات واحتجاجات من جماعة الإخوان وأنصارها يصعب السيطرة عليها.
وعن أزمة سدّ النّهضة الّذي تعتزم الحكومة الإثيوبيّة بناءه، أشار بطرس غالي إلى أنّ النّظام المصريّ أهمل هذا الملف لسنوات طويلة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، مؤكّداً أنّ المطالبات بالتدخّل العسكريّ في إثيوبيا "جهل".
وعن توطيد علاقة مصر بموسكو بعد ثورة 30 حزيران/يوينو واعتبار خبراء أنّ هذه العلاقة ستنعكس سلباً على علاقة مصر بالولايات المتّحدة الأميركيّة، قال: هذا الكلام أيضاً جهل لأنّ انفتاح مصر على العالم كلّه أمر مهمّ جدّاً وضروريّ لتحقيق أهدافها وتطلّعاتها، وفي ما يلي نص الحوار:
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.