اعتبرت وزارة الأوقاف المصريّة الدعوة إلى إحداث تظاهر ضدّ النّظام الحاكم في الذكرى الخامسة لثورة يناير من عام 2011 دعوة إلى تخريب البلاد، واتّهمت من يطلقها بـ"توريط المصريّين في العنف والإرهاب لصالح أعداء الوطن"، وفقاً للنصّ المنشور الّذي وزعته الأوقاف في 4 كانون الثاني/يناير الجاري، واعتبر المعارضون للنّظام هذه الفتوى غير صحيحة، وأنّ الأوقاف تريد أن تكسب ودّ النّظام الحاكم بفتاوى كهذه.
وطالبت الوزارة في بيانها الّذي وزّعته، بالنّظر إلى أحوال البلاد المجاورة الّتي سقطت في براثن الفوضى، وقالت: "حتّى لا ننسى النعم العظيمة الّتي يعيش فيها المصريّون الآن، ومنها نعمة الأمن والأمان والإستقرار"، ودعت إلى الاصطفاف لبناء الوطن والمحافظة عليه، لأنّ ذلك هو مطلب شرعيّ وواجب وطنيّ.
"هذه الفتوى تعدّ فتوى صحيحة بالقياس إلى من يرتكبون جرائم الحرابة وقطع الطرق وإضاقة الناس"، هذا ما قاله لـ"المونيتور" الأستاذ في جامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة، الّذي استشهد أيضاً بقول الله تعالى: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ" المائدة آية رقم 33.
وأشار إلى أنّ من يشارك في مظاهرات ضدّ الحكم يمارس جريمة البغي، وهي الخروج عن النّظام العام للدولة والإخلال بالأمن، لافتاً إلى أهميّة أن يتمّ الأخذ بمبدأ أنّ دفع المفاسد مقدّم على جلب المصالح، معتبراً أنّ دعوات التّظاهر تعدّ من المفاسد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.