تعدّ المياه العذبة من المصادر الطبيعيّة المهدّدة بخطر الاستنزاف في فلسطين، وحسب احصائيات دائرة الاحصاء المركزية يعتبر الخزان الجوفي الساحليّ المصدر الوحيد للمياه لما يزيد عن مليون وثمانمائة ألف نسمة في قطاع غزّة، ويستهلك قطاع غزّة من مياه ذلك الخزّان ما يقارب الـ170 مليون متر مكعّب سنويّاً، منها 90 مليون متر مكعّب للاستهلاك الآدميّ و80 مليون متر مكعّب للاستهلاك الزراعيّ.
حاجة ملحّة
وأشار تقرير إحصائيّ نشره مركز المعلومات الوطنيّ الفلسطينيّ "وفا" في 22 آذار/مارس من عام 2014، إلى أنّ تطوّر الحياة الديمغرافية (السكانية) في المجتمع الفلسطينيّ أدّى إلى زيادة الطلب على المياه، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتطوّر الاقتصادي، إلاّ أنّ محدوديّة المصادر المائيّة المتاحة تقف عائقاً كبيراً أمام ذلك، حيث وصلت كميّة المياه المتاحة إلى 349.2 مليون م3 عام 2012، منها 56.6 مليون م3 يتمّ شراؤها من شركة المياه الإسرائيليّة "مكروت"، والّتي تشكّل ما نسبته 28 في المئة من المياه المزوّدة للقطاع المنزليّ، إضافة إلى 130 مليون متر مكعّب ضخّ جائر من الحوض الساحليّ في قطاع غزّة.
ورأى العديد من المواطنين الّذين التقاهم "المونيتور" في غزّة "أنّ عمليّة تحلية مياه البحر اليوم أصبحت أساسيّة ومألوفة كثيراً، فهي لا تعدّ مشكلة من حيث التنفيذ، بل المشكلة الأساسيّة فيها تكمن في إقتصاديّاتها وتكلفتها العالية والقيود الإسرائيليّة الّتي تمنع تنفيذ مثل تلك المشاريع في قطاع غزّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.