مدينة غزّة - على حبل غسيل تنشر أمّ بشرى المرأة الثمانينيّة الخبز، تنتظره حتّى يجفّ، ثمّ تبيعه لمن يملك الدواجن إذ أن هذا يمثل عملا حرا سهلا ويتناسب مع عمرها، وتنفق على نفسها ما تحصل عليه من ثمن قليل يقارب الخمسة شواقل يوميا لقاء ذلك، إذ أنّها تعيش وحيدة لا ابن لها ولا زوج، ذلك كانَ مشهدا من فيلم وثائقي أنتجته مخرجة شابة من غزة.
تفاصيل حياتها كانت مادّة لفيلم وثائقيّ حمل اسم "الخبز شريان الحياة" شاركت فيه مخرجته الشابّة سمر أبو العوف في مسابقة وكالة غوث وتشغيل اللاّجئين "الأونروا" حملت عنوان "مسابقة حبل غسيل" لعام 2013 وأقيمت في مركز خليل السكاكيني في رام الله، وفازت بالمرتبة الرابعة على فيلمها الذي تناول حياة الثمانينية أم بشرى.
وفي هذا السياق، أشارت سمر أبو العوف (32) عاماً لـ"المونيتور" إلى أنّ الفيلم يحمل رسالة "الأمل" إذ تناول إصرار عجوز تعيش في مخيّم الشاطئ للاّجئين غرب مدينة غزة، على العمل والإنفاق على نفسها، وهو الأمل ذاته الّذي تحمله المخرجة الشابّة في الوصول إلى مموّل للأفلام الوثائقيّة الّتي تطمح بإخراجها مستقبلاً، إذ أنّها لم تتلقَ أيّ تمويل لإنتاج فيلمها الأوّل، واعتمدت على أصدقائها في إتمام العمل.
"يواجه المخرجون الفائزون بجوائز عالميّة أو عربيّة عن أفلامهم الوثائقيّة صعوبات كثيرة في السفر لحضور تكريمهم أو المشاركة في مهرجانات الأفلام الّتي ترشّح أعمالهم فيها بسبب إغلاق معبر رفح المتكرر ومنع إسرائيل للشباب من غزة بالسفر عبر معبر إيرز"، تبعاً لأبو العوف، الّتي أضافت: "نواجه الكثير من العقبات أثناء إخراجنا للأفلام، منها غياب التّمويل وضعف الإمكانات الّتي نعمل بها، وضياع فرص سفرنا للدول التي نشارك في مهرجاناتها الوثائقيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.