مدينة غزّة - يبدو أنّه لا إجماع فلسطينيّ حتّى اللحظة، إن كانت المواجهات اليوميّة بين الفلسطينيّين والجيش الإسرائيليّ تبدو كهبّة شعبيّة قد تنتهي في أيّ لحظة، أم أنّها انتفاضة فلسطينيّة ثالثة قد انطلقت بالفعل وستستمرّ إلى سنوات، على غرار الانتفاضتين الفلسطينيّتين الأولى (1987-1993) والثانية (2000-2006).
ومنذ انتهاء الانتفاضة الثانية عام 2006، لم تتوقّف المواجهات بين الفلسطينيّين والجيش الإسرائيليّ في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة في عام 1967 حيث كانت تسير بوتيرة منخفضة ومتقطعة، ولكنّ الأوّل من تشرين الأوّل/ أكتوبر شكّل نقلة نوعيّة، حيث انطلقت الثورة الفلسطينيّة بسرعة لتطال مناطق فلسطينيّة أوسع في الضفّة الغربيّة والقدس المحتلّة وقطاع غزّة والمدن والبلدات الفلسطينيّة في أراضي الـ48، حيث استشهد حتّى 26 تشرين الأوّل/أكتوبر، 59 فلسطينيّاً بينهم 14 طفلاً وسيّدة حامل- وفق بيان صادر عن وزارة الصحّة الفلسطينيّة.
يقول القياديّ في حركة حماس نزيه أبو عون: "ليس مهمّاً الشكل الذي تتّخذه الثورة الفلسطينيّة الحاليّة، بل المهمّ هو استمرار تغذيتها حتّى تصبح انتفاضة فلسطينيّة شاملة وحقيقيّة".
وأضاف أبو عون لـ"المونيتور": "إنّ وسائل الفلسطينيّين في الدفاع عن أنفسهم خلال هذه الانتفاضة تتطوّر شيئاً فشيئاً، حيث بدأت بالحجر، ومرّت بتنفيذ عمليّات طعن جنود إسرائيليّين ودهسهم، وبإطلاق الرصاص عليهم، ولا نعلم إلى أين ستصل الأمور".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.