نجح المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بالانخراط في مفاوضات مكثفة مع الدول الغربية حول البرنامج النووي والحرص على عدم السماح للغرب بتعميق نفوذه في إيران، وذلك في إطار الأفعال المتوازنة التي اتسم بها. وبالرغم من أنه ما زال يجب انتظار تكتيكات اللحظات الأخيرة من الجمهوريين في الكونغرس، يبدو الاتفاق النووي الإيراني محسوما حتى اللحظة علماً أن المسؤولين الإيرانيين بدأوا الترحيب بالمستثمرين الأجانب والغربيين. فلهؤلاء المستثمرين - والسياح والمنتجات التي يجلبون معهم - القدرة على السماح للبلاد بالانفتاح، علماً أن إيران تعيش حالة عزلة متزايدة بسبب عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي.
وتجدر الإشارة إلى أن احتمال النفوذ الغربي أو الأجنبي يشكل مشكلة للمحافظين الإيرانيين الذين يرغبون الحفاظ على قيم البلاد الإسلامية والإيرانية. في خلال الخطاب الذي توجه به خامنئي إلى قادة الحرس الثوري الإسلامي في 16 أيلول / سبتمبر، تحدث المرشد الأعلى عن أهمية الوقاية من هذا التأثير، وحذر قائلاً إن أحد المسارات التي سيسعى إليها العدو هو التأثير على المجتمع بهدف إضعاف معتقدات الشعب. ووضع خامنئي العدو في خانة «العنجهية العالمية،» واصفاً أمريكا «برمز العنجهية.»
وأضاف خامنئي أن «الطريق لمواجهة هذا النوع من النفوذ هو تسليح الحرس الثوري الإيراني بمنطق الثورة القوي، وذلك من خلال زيادة قوته المقنعة والمنطقية والتعبيرية فيما يتعلق بالثورة الإسلامية«.
واتهم خامنئي الدول الأجنبية بالقول إن ايران لاعب مؤثر في المنطقة وإن عليها وضع مثلها الثورية جانبا إذا ما كانت تريد أن تكون جزءا من الاقتصاد العالمي. وفقا لخامنئي، «هذان الأمران متناقضان، لأن قوتنا ونفوذنا يستندان إلى أعمالنا الثورية، وبطبيعة الحال سنضعف إذا ما وضعنا ذلك جانبا.»
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.